X638311283768843821

 

Banner-02

 

اختتام ملتقى جسور الثالث

15 Feb, 2026 |

اختتمت كلية الآداب والعلوم الاجتماعية بالجامعة فعاليات الدورة الثالثـة من ملتقـى "جسـور"، الذي نظمه قسم التاريخ بمشاركة نخبة من  الطلبـة والخريجين وأعضـاء هيئـة التدريـس الذيـن أسـهموا في بنـاء مسـيرة القسـم، وذلك على مدى ثلاثة أيام.

شهد الملتقى مشاركة متحدثين من داخل سلطنة عُمان وخارجها؛ حيث قُدمت جلسات ومحاضرات ركّزت على قضايا النظرية والمنهج، والاشتغال الأرشيفي، والبحث الميداني، وفرص الدعم المؤسسي للبحوث.

واختُتم البرنامج العلمي بمحاضرة الأستاذ الدكتور عارف المخلافي من جامعة صنعاء بعنوان «هل التاريخ حدث أم فكرة: مقاربة في ضوء منهج النقد التاريخي»، ناقش خلالها طبيعة التاريخ بين كونه وقائع وبين كونه بناءً معرفيًا يتشكل عبر السرد والتفسير، مع إبراز أدوات النقد التاريخي في فحص الروايات وتحليل السياقات وكشف التحيزات للوصول إلى قراءة أدق للتاريخ.

وعبّر مشاركون عن تقديرهم لثراء الملتقى ومخرجاته؛ إذ قال طالب الدكتوراه محمد عبد الله العلي من مملكة البحرين: زَخَرَ ملتقى جسور الثالث لهذا العام فعاليات علمية ثرية، ومما زاد من أهمية تلك الحلقات هي النقاشات التي دارت حولها من الحاضرين والمهتمين، لافتًا إلى أن من أبرز النقاشات ما رافق الحديث حول البحث الميداني في المجال التاريخي الذي قدّمه الطالب أحمد الشبلي.

بدوره، وصف الدكتور أسامة الطلافحة من المملكة الأردنية الهاشمية-وهو من خريجي برنامج الدكتوراة بالقسم-الملتقى بأنه "لقاءً ممتعًا شيّقًا، ومتنوّعًا في موضوعاته"، مشيرًا إلى أن تجربتي الشيخ محمد الحارثي والباحث أحمد الشبلي كانتا تجربتين ملهمتين للباحثين، موضحًا أن الأولى أكدت قيمة الوثيقة التاريخية وأبرزت دور الترجمة في الاستفادة من الوثائق، بينما جسدت الثانية صورة الباحث الميداني المثابر الذي مزج بين شخصية الرحّالة وشخصية الباحث.

كما أشار طالب الدكتوراه أحمد الصميط من دولة الكويت إلى أن الملتقى يعكس «التواصل البناء» الذي يحرص عليه القسم عبر الاستضافات الخارجية، موضحًا أن حلقة «التاريخ والنظريات» ناقشت بعمق مسألة تطبيق النظريات في البحث التاريخي، مع التأكيد على خصوصية الدراسات التاريخية، وأن حلقة «هل التاريخ حدث؟ أم فكرة؟ فندت إشكاليات الممارسات غير المهنية في تفسير الأحداث التاريخية، بما يعزز أهمية دراسة التاريخ ضمن أطره المنهجية وأدواته الأصيلة.

وفي اليوم الثالث، نظم القسم زيارة علمية للمشاركين إلى قلعة نخل ومنتزه عين الثوارة؛ بهدف ربط المعارف النظرية بالمشاهدة المباشرة للمعالم التراثية، وإثراء تجربة الطلبة-خصوصًا الدوليين-في التعرف على معالم السلطنة التاريخية. وفي هذا السياق، قالت طالبة الماجستير بلقيس الرواحية إن مثل هذه الأنشطة تعزز مهارات البحث والملاحظة، وتفتح آفاقًا للنقاش العلمي المثمر، مؤكدة أن الرحلة العلمية تشكل تجربة معرفية متكاملة تُسهم في إعداد باحثين أكثر وعيًا وعمقًا في قراءة التاريخ وتحليله.

About the Author

علي الخياري

علي الخياري

محرر محتوى