المركبات غير المأهولة ترسم ملامح الغد في المؤتمر الدولي الثالث
انطلقت في الجامعة فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لأنظمة المركبات غير المأهولة - عمان 2026، تحت رعاية معالي الشيخ الدكتور علي بن مسعود السنيدي، المستشار بديوان البلاط السلطاني، وبحضور صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد، رئيس الجامعة، وكبار ضباط قوات السلطان المسلحة، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والمختصين والمهتمين، وتنظم هذا المؤتمر كلية الهندسة بالجامعة خلال المدة من 9 إلى 11 فبراير 2026.
حلقات عمل تعليمية ومسابقات والمزيد
وقد ألقى الدكتور نبيل بن زهران الرواحي، عميد كلية الهندسة، كلمة افتتاحية أوضح فيها توسع المؤتمر في نسخته الثالثة ليشمل حلقات عمل تعليمية تفاعلية تركز على أهم التطبيقات في القطاع الصناعي، بالإضافة إلى مسابقات مخصصة لطلبة المدارس والجامعات تسهم في صقل مهاراتهم وتأهيلهم للتعامل مع التقنيات المصاحبة في هذا المجال. كما أكد الدكتور عميد كلية الهندسة تطوير الكلية برامجها الأكاديمية ومختبراتها العلمية بشكل مستمر، إذ يأتي تشييد مجمع كلية الهندسة للتقنيات المتقدمة تأكيدًا على تميز الكلية في البحث العلمي والتقنيات الحديثة، إذ يحتوي المجمع على مختبرات في المواد المتقدمة، وطرائق تعزيز استخراج النفط، والحياد الكربوني، الأقمار الصناعية، والحوسبة الكمومية.
الحاجة إلى حلول أكثر ذكاءً وكفاءة
كما ألقى الأستاذ الدكتور حاج بوردوسن، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، كلمة لجنة المؤتمر التي أكد فيها أهمية المؤتمر في وقت "تشهد فيه السوق العالمية للمركبات غير المأهولة، الجوية والبرية والبحرية، توسعًا متزايدًا نتيجة الحاجة إلى حلول أكثر ذكاءً وكفاءة". كما أوضح أن هذا النوع من التقنيات يواجه "تحديات بارزة تشمل تعزيز الأمن والمراقبة، وتطوير قدرات تجنب الاصطدام، وتحسين الاتصال الموثوق في البيئات المعقدة، إضافة إلى رفع القدرة التشغيلية ومدى التحمل". وأفاد الأستاذ الدكتور حاج أنه من المتوقع استمرار تطور القطاع نظرًا لارتفاع الاستثمارات المدنية والعسكرية، وكذلك "التطوير المستمر لتقنيات الاستشعار والذكاء الاصطناعي لتعزيز الملاحة الذاتية وتحسين اتخاذ القرار في البيئات الديناميكية.
وتُعقد فعاليات المؤتمر على مدى ثلاثة أيام متواصلة في مرافق الجامعة، بما فيها قاعة المؤتمرات والمعارض ومختبرات كلية الهندسة بجامعة السلطان قابوس؛ إذ يشمل البرنامج مجموعة متنوعة من الأنشطة العلمية والتطبيقية التي تعكس اتساع هذا المجال الحيوي وتطوره المتسارع.
فعاليات علمية متنوعة
وتبدأ الفعاليات بعقد ثلاث حلقات عمل متخصصة تتناول محاور أساسية في تطوير الأنظمة غير المأهولة وتطبيقاتها؛ إذ تركز الحلقة الأولى على تطور الطائرات بدون طيار وتقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار، مع تسليط الضوء على تطبيقات التفتيش في قطاع النفط والغاز. فيما تتناول الحلقة الثانية موضوع التحكم الحركي المتين للمركبات المستقلة تحت الماء، بينما تناقش الحلقة الثالثة أنظمة مكافحة الطائرات بدون طيار من حيث التقنيات والعمليات ودراسات الحالة.
كذلك يشهد المؤتمر تقديم كلمتين رئيستين؛ تتناول الأولى متطلبات الأمن السيبراني المتغيرة في عصر الأنظمة المستقلة، والتساؤل حول الوصول إلى المستوى الخامس من الاستقلالية (الأتمتة الكاملة)، فيما تتناول الكلمة الثانية التصميم والتحكم وتطبيقات الطائرات المستوحاة من الأحياء. ويُكمل البرنامج ثلاث محاضرات مدعوة ذات أثر محلي وإقليمي وعالمي، تتناول: مستقبل الدفاع والاتجاهات الحديثة في تقنيات الطائرات العسكرية بدون طيار، والتحول من الاستيراد إلى الابتكار في توطين تطوير الطائرات بدون طيار في سلطنة عُمان، إضافة إلى بناء قدرات الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار في مختبر أنظمة الرؤية المدمجة والمتصلة بكلية الهندسة بجامعة السلطان قابوس.
عشر تطبيقات صناعية
أيضا يتضمن المؤتمر عرض عشر تطبيقات صناعية حول استخدامات أنظمة المركبات غير المأهولة في الصناعة العُمانية، تركز على الروبوتات الجوية للتفتيش والمراقبة وحماية البيئة، والأنظمة المستقلة للسلامة والتفتيش والعمليات، إلى جانب ست جلسات علمية متوازية لعرض أوراق بحثية مُحكَّمة في موضوعات المؤتمر. ويُقام المؤتمر برعاية تقنية من IEEE في سلطنة عُمان، حيث تُنشر الأوراق المستوفية لمتطلبات IEEE في مكتبة IEEE Xplore.
وعلى هامش المؤتمر، تُنظم مجموعة من المسابقات على مستوى سلطنة عُمان؛ تشمل مسابقة روبوتات الأنابيب لطلبة الكليات والجامعات، ومسابقة السيارة ذاتية القيادة لطلبة المدارس الحكومية والخاصة، إضافة إلى مسابقة عُمان للطائرات المُسيّرة المعززة بالذكاء الاصطناعي، التي تنظمها كلية الهندسة بالتعاون مع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات. وتهدف هذه المسابقات إلى تعزيز روح التنافس والابتكار لدى الطلبة، وتنمية مهاراتهم في مجالات البرمجة والنمذجة والتخطيط والعمل الجماعي؛ إذ سبق تنظيم عدد من الحلقات والبرامج التدريبية لتأهيل المشاركين وتمكينهم بالمهارات والمعارف اللازمة.
إلى جانب ذلك يحظى المؤتمر بتعاون ودعم مالي من عدد من المؤسسات الحكومية والصناعية، تأكيدًا على الشراكة البنّاءة بين جامعة السلطان قابوس والجهات المعنية بموضوعات المؤتمر، ويسعى المنظمون من خلال أنشطته المختلفة إلى تعزيز هذه الشراكات وتوسيعها بما يحقق الفائدة المشتركة ويخدم أهداف التنمية الوطنية.
About the Author