جامعة السلطان قابوس توقّع اتفاقية نشر مفتوح مع Springer Nature
وقّعت جامعة السلطان قابوس اتفاقية النشر في مجلات مفتوحة المصدر مع الناشر Springer Nature، في خطوة نوعية تعكس التزام الجامعة الراسخ بتعزيز جودة مخرجاتها البحثية وتوسيع دائرة انتشارها على المستوى العالمي، حيث تنص الاتفاقية على تحمّل الجامعة كامل رسوم النشر العلمي (APCs) للباحثين المؤهلين، بما يزيل أحد أبرز التحديات التي كانت تواجه عملية النشر في المجلات الدولية عالية التأثير.
وتستهدف الاتفاقية تمكين باحثي الجامعة من نشر بحوثهم وفق نموذج الوصول المفتوح في منصات أكاديمية رفيعة، الأمر الذي من شأنه رفع معدلات الاستشهاد العلمي، وترسيخ مبدأ إتاحة المعرفة، وتعزيز الحضور البحثي للجامعة إقليميًا ودوليًا. كما تشمل الاتفاقية النشر في مجلات Springer, Adis, Palgrave Macmillan وPalgrave Macmillan عبر منصة Springer Nature Link، إضافة إلى الدوريات الأكاديمية الصادرة على موقع Nature.com، بإجمالي يتجاوز ألفي مجلة علمية محكّمة، مع تكامل إلكتروني ييسّر إجراءات النشر ويضمن كفاءتها.
وفي مرحلتها الأولى، تقتصر الاتفاقية على دعم نشر الأوراق العلمية الحاصلة على قبول للنشر في مجلات الربع الأول (Q1) في تصنيف قاعدة بيانات Scopus، وفق المعايير المؤسسية وسياسات الجامعة المنظمة لدعم النشر، بما يعكس حرصها على توجيه الإنتاج العلمي نحو القنوات الأكثر تأثيرًا وجودة.
ويمنح النشر بنظام الوصول المفتوح مزايا إستراتيجية للباحثين والمؤسسات على حد سواء؛ إذ يعزّز انتشار الأبحاث ويرفع مستوى الاستفادة منها، ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون الدولي، فضلًا عن تمكين مختلف شرائح المجتمع من الوصول إلى المعرفة دون رسوم. كما يسرّع هذا النموذج من الأثر البحثي عبر تراخيص مرنة تتيح البناء على الدراسات السابقة، وتدعم التكامل المعرفي بين التخصصات، إلى جانب مواءمته لمتطلبات جهات التمويل والسياسات العالمية الداعمة للوصول الحر.

وأشار الدكتور غازي بن علي الرواس عميد البحث العلمي إلى أن الاتفاقية تندرج ضمن رؤية الجامعة لتعزيز النشر العلمي المؤثر، مبينًا أن تحمّل رسوم النشر في هذا العدد الكبير من المجلات العالمية يشكّل حافزًا للباحثين لاعتماد نموذج الوصول المفتوح، ويسهم في تعظيم الأثر العلمي للجامعة وترسيخ حضورها في منصات النشر الدولية.

وقال الدكتور حمد بن محمد العزري مدير المكتبة الرئيسية بأن الاتفاقية تمثل ركيزة إستراتيجية في دعم منظومة البحث العلمي، مؤكدًا أنها تيسّر وصول الباحثين إلى قنوات نشر مرموقة، وتمكّنهم من عرض إنتاجهم وفق أفضل الممارسات الدولية، مع تجاوز العوائق المالية المرتبطة برسوم النشر.
وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لجهود جامعة السلطان قابوس في ترسيخ البحث العلمي الذي يتمتع بالجودة العالية، وتكريس مبدأ الانفتاح المعرفي، بما ينسجم مع توجهاتها الإستراتيجية نحو تطوير منظومة البحث والابتكار، وترسيخ مكانتها بوصفها مركزًا منتجًا للمعرفة ومؤثرًا في المشهد العلمي العالمي.
About the Author