X638311283768843821

 

Banner-02

 

دراسة: حملة «لا» ترفع الوعي ولا تغيّر السلوك

07 Jan, 2026 | رسالة ماجستير |

 

نوقشت رسالة ماجستير الآداب في الإعلام المقدمة من الطالب يونس بن ناصر بن مهنا العبري، وجاءت بعنوان: «خصائص حملات التسويق الاجتماعي البيئي في سلطنة عمان: دراسة تحليلية لحملة (لا) على منصة إنستجرام ولتفاعل الشباب العماني معها».

وترأس جلسة المناقشة د. نايفة عيد بيت بن سليم، فيما أشرف على الرسالة أ.د. نور الدين الميلادي. وضمّت لجنة المناقشة في عضويتها د. محمد رفعت ممتحنًا داخليًا، ود. حنين الغبرا ممتحنًا خارجيًا.

وهدفت الدراسة إلى تحليل خصائص حملة «لا» للتسويق الاجتماعي البيئي التي أطلقتها الشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة «بيئة» على منصة إنستجرام، وذلك لفهم طبيعة تفاعل الشباب العماني معها. واعتمدت الدراسة منهجية المزاوجة بين التحليل الكمي من خلال تحليل مضمون منشورات الحملة وتفاعلات الجمهور حولها، والتحليل الكيفي باستخدام المجموعات البؤرية.

وكشفت نتائج الدراسة أن حملة «لا» طبّقت مبادئ التسويق الاجتماعي، من خلال التركيز على رسالة واضحة تتعلق بالحد من هدر الطعام، واستخدام مزيج متوازن من المحتوى التوعوي والترفيهي والعاطفي، إلى جانب نداءات الفعل. كما أظهرت النتائج أن مقاطع الفيديو حققت معدلات تفاعل أعلى مقارنة بالمنشورات الثابتة.

وفي المقابل، أظهرت الدراسة وجود فجوة كبيرة بين مستويات التفاعل المختلفة؛ فعلى الرغم من نجاح الحملة في كسب إعجاب وقبول الجمهور وزيادة مستوى الوعي والمعرفة بالقضية، إلا أنها أخفقت في ترجمة هذا الاهتمام إلى تغيير سلوكي حقيقي. ويعود ذلك، وفقًا لنتائج المجموعات البؤرية، إلى عدة عوامل، أبرزها عدم ملاءمة المؤثرين الذين شاركوا في الحملة، وضعف الربط بين الرسائل التوعوية والحلول العملية القابلة للتطبيق على أرض الواقع.

وأوصت الدراسة بأهمية سد الفجوة بين الوعي والسلوك في الحملات التسويقية، من خلال التركيز على المحتوى التفاعلي الذي يقدم حلولًا عملية وواقعية، واستخدام المحتوى الترفيهي بفاعلية أكبر لتحفيز السلوك، إلى جانب اختيار مؤثرين متخصصين وذوي مصداقية عالية. كما أوصت بإجراء دراسات طولية مستقبلية لتقييم الأثر السلوكي على المدى الطويل، والعمل على تطوير استراتيجيات اتصالية تتوافق مع الخصائص الثقافية والاجتماعية للمجتمع العماني.

About the Author