نجحت الجامعة في استزراع وإنتاج أسماك القاروص الآسيوي والطماطم الكرزية وذلك عبر نظام الاستزراع الاحيومائي، وبهدف تحديد الأنواع المناسبة من الأسماك المستزرعة والنباتات المناسبة للنمو في نظام الاستزراع الأحيومائي في ظل الظروف المناخية العمانية، اختبر الدكتور وينريستي جالاردو -أستاذ مشارك بقسم العلوم البحرية والسمكية بكلية العلوم الزراعية والبحرية- الأسماك والنباتات الأكثر قيمة في نظام الاستزراع الأحيومائي في البيوت المحمية في محطة التجارب الزراعية بتمويل من الجامعة من خلال المنحة الداخلية. كما قدم الدكتور أحمد بن سعيد السوطي-مشرف وحدة الاستزراع السمكي بمحطة الحيل الشمالية التابعة للكلية- الدعم لهذا المشروع البحثي بتمويل من الشركة العمانية الهندية للسماد.
إن هذا البحث هو متابعة لتجارب سابقة باستخدام استزراع أسماك الكوى الكارب والبلطي، والخس، والفراولة، والملفوف، والسبانخ، والكرنب، والنعناع، وزهور البيتونيا، واللوفا، والقرع المر.
يعد القاروص الآسيوي، المعروف أيضًا باسم الباراموندي من الأنواع السمكية باهظة الثمن الذي يمكن أن ينمو في كل من المياه العذبة ومياه البحر، وقد تم استيراده من تايلاند عن طريق الدكتور جيلها يون-أستاذ مساعد بقسم العلوم البحرية والسمكية، لذلك تم اختباره في نظام الاستزراع الأحيومائي باستخدام المياه العذبة لتكون قادرة على زراعة النباتات (مياه غير مالحة). كما تمت تربية الأسماك بنجاح مع مجموعة متنوعة باهظة الثمن من الطماطم الكرزية الهولندية في أحواض صغيرة (100 لتر) ومتوسطة (200 لتر) في نوعين من نظام الاستزراع الأحيومائي المعاد تدويره (الوسط العائم والقائم). كانت نتائج عدد ثمار الطماطم الكرزية أكثر عند نموها في نظام الاستزراع الأحيومائي المعتمد على الوسائط الصغيرة بينما لم يكن هناك فرق كبير في عدد الثمار في نظام الاستزراع الأحيومائي العائم والقائم على الوسائط في النطاق المتوسط.
يذكر أن الاستزراع الأحيومائي هو الطريق الصديق للبيئة لتربية كل من الأسماك والنباتات في نظام واحد وذلك لأنه يتم إعادة تدوير المياه بشكل كلي ولا يتم تصريف المياه العادمة في البيئة. يتم استخدام المياه العادمة من أحواض الأسماك لنمو النباتات بعد أن حولتها البكتيريا بشكل طبيعي من أمونيا إلى نتريت ثم إلى نترات كسماد للنباتات.