نتاجًا للشراكة الاستراتيجية بين الجامعة وهيئة تقنية المعلومات صرح حسن فدا اللواتي -مدير عام قطاع تنمية المجتمع الرقمي بهيئة تقنية المعلومات- بأن الجهتين تعملان حاليا على تطوير منصة إلكترونية متكاملة لتكون المحطة المتكاملة لتقديم خدمات التدريب والاستشارات والدعم الفني للبرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر في السلطنة والتي سيُحتفل بتدشينها الرسمي قريبا إن شاء الله.
جاء ذلك خلال افتتاح فعالية المؤتمر الرابع للبرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر تحت شعار “البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر لتوطين التقنية وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال” الذي تنظمه الجامعة وهيئة تقنية المعلومات ممثلة في قطاع تنمية المجتمع الرقمي، بمشاركة واسعة من الطلبة والمدعوين من رواد الأعمال والمتخصصين والباحثين في مختلف مجالات تقنية المعلومات والاتصالات من داخل السلطنة وخارجها.
وتحدث اللواتي عن أهمية الاستعداد للمتغيرات والتحديات المصاحبة للثورة الصناعية الرابعة على مستوى المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، مؤكدًا ضرورة الانفتاح على الفرص المتاحة من خلال هذه الثورة المستقبلية التي يقودها قطاع تقنية المعلومات والاتصالات والتي ستؤثر حتميا في كل قطاعات الإنتاج المختلفة.
وكذا دعا المختصون في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في السلطنة من المؤسسات العامة والخاصة ورواد الأعمال والمبتكرين إلى تبني البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر كونها محركا أساسيا لنقل التقنيات المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة للسلطنة، والعمل على تحويل قطاع تقنية المعلومات والاتصالات ليكون قطاعا منتجا ومحركا للابتكارات وريادة الأعمال ومنافسا إقليميا وعالميا.
وفي المؤتمر الذي يشارك فيه 12 متحدثا، تنظم عشر حلقات عمل تخصصية وتطبيقية و11 ورقة بحثية، إضافة إلى أربع جلسات حوارية، تتناول في مجملها عددًا من المحاور المهمة، منها: أفضل الممارسات في مجال البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر في ظل الثورة الصناعية الرابعة، إضافة إلى دور تلك البرمجيات في تعزيز الابتكار وريادة الأعمال، ويتناول المؤتمر استعمال البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر في عدد من المجالات المهمة كإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية والبيانات الضخمة.
وفي حفل الافتتاح أشارت الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية -نائبة رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي- إلى أنه من ضمن الأدوار التي تقوم بها الجامعة الاهتمام بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والبرمجيات ذات العلاقة، وإدراجها بصفة تكاملية في الخطط التعليمية والبحثية للجامعة، ودعمها بتنظيم الفعاليات العلمية والتطبيقية التي تعزز واقعها وفاعليتها في خدمة العملية التعليمية والبحثية والتكنولوجية وخدمة سوق العمل بمختلف قطاعاته في السلطنة.
فيما قال الدكتور عبد الناصر حسين -مدير مركز أبحاث الاتصالات والمعلومات في الجامعة ورئيس اللجنة المنظمة- أن الهدف الرئيس من إقامة هذا المؤتمر هو دعم الصناعة المحلية ومساعي تعزيز الابتكار وخطط ريادة الأعمال، ونقل التقنيات الحديثة وتوطينها من خلال البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر، وعرض نماذج لتجارب دولية ومحلية ناجحة في هذا المجال.