X638311283768843821

 

Banner-02

 

قسم التاريخ يناقش مناهج "الأنثروبولوجيا التاريخية" الحديثة

14 May, 2026 |

 

كتب/ محمد بن عبدالله العبري

 

نظّم قسم التاريخ بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية في جامعة السلطان قابوس حلقة نقاشية افتراضية بعنوان "الأنثروبولوجيا التاريخية: المؤرخ واللغوي ومساءلة المألوف". وجاءت هذه الفعالية بمشاركة طلبة الدراسات العليا ولفيف من المختصين والمهتمين بتجديد المناهج البحثية.

قدّم الجلسة كلّ من الأستاذ الدكتور عبد الواحد المكني من جامعة صفاقس، والأستاذة الدكتورة جميلة الوسلاتي من جامعة آدم ميتسكيفتش، فيما أدارت الحوار الدكتورة فاطمة بلهواري من قسم التاريخ بالجامعة.

واستعرض المتحدثان خلال المناقشة الأبعاد النظرية لمقاربة الأنثروبولوجيا التاريخية، والتي تهدف إلى تجاوز طرق السرد التقليدية المعتمدة على الأحداث السياسية والشخصيات والمنعطفات الكبرى. وبينت النقاشات أهمية تسليط الضوء على الجوانب التي تبدو هامشية أو مألوفة في حياة المجتمعات؛ مثل أنماط العيش، والعادات، والذاكرة، والتمثلات الذهنية.

وأشار المشاركون إلى طبيعة العلاقة التكاملية بين المؤرخ واللغوي، موضحين أن اللغة تتجاوز دورها بوصفها أداة مجردة لنقل الوقائع، لتصبح مدخلاً رئيساً لتفكيك البنى الثقافية والرمزية التي تنتج المعنى داخل المجتمع.

وفي سياق "مساءلة المألوف"، أوضح المتحدثان إمكانية إعادة النظر في المصادر وتوسيع دلالة "الوثيقة التاريخية" لتشمل مصادر غير تقليدية؛ كالروايات الشفوية، والأغاني الشعبية، والأمثال، والصور، والآثار المادية. وأكدا أن هذا التوجه المنهجي لا يلغي أدوات البحث الكلاسيكية للمؤرخ، بل يوسع أفقها الاستقصائي، ويمنح الباحثين قدرة أعمق على قراءة المجتمعات بشكل مركب.

وتندرج هذه الفعالية ضمن مساعي قسم التاريخ المستمرة لتعزيز حضور الدراسات البينية التي تربط التاريخ بالأنثروبولوجيا واللسانيات وعلم الاجتماع، مما يسهم في تطوير الكفاءات البحثية للطلبة ومواكبة التحولات المعاصرة في ميدان العلوم الإنسانية والاجتماعية.

 

 

About the Author