أعلنت جامعة السلطان قابوس، اليوم الاثنين 4 مايو 2026م، عن البحوث الفائزة بالمنحة السامية للمشروعات البحثية الاستراتيجية، وذلك خلال احتفالها بيوم الجامعة السادس والعشرين، تحت رعاية معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيباني، وزيرة التعليم، وبحضور صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى بن ماجد آل سعيد، رئيس الجامعة.
وشملت البحوث الفائزة:
أولاً: التوصيف الشامل لفرط كوليسترول الدم العائلي لدى العُمانيين باستخدام المقاييس الحيوية المتعددة والذكاء الاصطناعي، الأستاذ الدكتور/ خالد بن حميد الرصادي، مركز البحوث الطبية.
ثانياً: التكنولوجيا المالية الكمومية: الجيل القادم من التقنيات المالية المدعومة بالحوسبة الكمومية، الدكتور/ حافظ محمد أصف، كلية الهندسة.
ثالثاً: تصميم سياسات المشتريات العامة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والتنويع: تحليل متعدد التخصصات قائم على الذكاء الاصطناعي لإشعارات المشتريات، الدكتور/ بدري كامل أونر، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.
رابعاً: إطار عمل رقمي متكامل لتعزيز الاستخلاص المعزز للنفط باستخدام الجسيمات النانوية وتخزين ثاني أكسيد الكربون في المكامن الكربونية العُمانية
الدكتور/ عثمان حبو تاورا، مركز أبحاث النفط والغاز.
خامساً: طريقة مدعومة بتعلم الآلة للكشف المتزامن عن عدة معادن ثقيلة في عينات الطعام باستخدام الجسيمات النانوية وتقنية المختبر على رقاقة الورق: الأرز والعسل كنماذج نظامية، الأستاذ الدكتور/ حيدر بن أحمد اللواتي، كلية العلوم.
سادساً: توليد “سكيرميون” بواسطة التأثير البلازموني لأجهزة الحوسبة العصبية منخفضة الطاقة وعالية السعة، الأستاذ الدكتور/ رشيد سبيع، كلية العلوم.
سابعاً: دراسات علمية متعددة النطاقات نحو إدارة مستدامة لنبات المسكيت الغازي في عُمان (مسك)، الدكتور/ صالح الجلالي، مركز الدراسات والبحوث البيئية.
ثامناً: تحويل النفايات إلى وقود: إنتاج مبتكر للهيدروجين المتكامل حرارياً وتخزينه بالتبريد من نخيل التمر والكتلة الحيوية الزراعية: مسار انتقال مستدام للطاقة يتماشى مع رؤية عُمان 2040، الدكتور/ آشیش مادوكار جوجراتي،مركز أبحاث الطاقة المستدامة.
تاسعاً: التأثير المعرفي والعصبي للحمل الرقمي الزائد: تقييم آثار محتوى وسائل التواصل الاجتماعي منخفض الجودة على صحة دماغ المراهقين وقدرتهم على الصمود العقلي في سلطنة عُمان، الدكتور/ أحمد محمد فهمي، كلية التربية.

وبدأ الحفل بكلمة رئاسة الجامعة، ألقاها الأستاذ الدكتور عامر بن سيف الهنائي، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، قال فيها: «إن البحوث الفائزة بالمنحة السامية للمشاريع البحثية الاستراتيجية لعام 2026م تمثل نموذجاً وطنياً رائداً في توجيه البحث العلمي نحو الأولويات التنموية ذات الأثر المستدام، وتجسد العناية السامية بالبحث العلمي بوصفه رافداً أساسياً للتنمية، ومحركاً للابتكار، وجسراً نحو المستقبل».
وأضاف: «نستحضر في هذا اليوم محطة مفصلية في تاريخ الجامعة، تمثلت في الزيارة السامية للمغفور له بإذن الله تعالى قابوس بن سعيد، طيب الله ثراه، في الثاني من مايو عام 2000م، تلك الزيارة التي شكلت نقطة تحول نوعية في مسيرة البحث العلمي بسلطنة عُمان، وأرست دعائم نهضة علمية مستدامة».
وتابع: «وقد أثمرت تلك التوجيهات السامية عن بناء منظومة بحثية متكاملة، أصبح فيها البحث العلمي ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني، ومحركاً رئيساً لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، في ظل العناية الكريمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، حفظه الله ورعاه».
وأكد: «إن احتفاءنا اليوم ليس محطة تاريخية خالدة فحسب، بل فيه نؤكد ونعاهد على استمرارية التميز، وترسيخ المنجزات العلمية والبحثية التي أسهمت في تعزيز مكانة سلطنة عُمان إقليمياً ودولياً في مجالات المعرفة والابتكار».
وأشار إلى أن: «البحث العلمي اليوم أحد أهم ممكنات التنمية الشاملة، وأداة رئيسة لفهم التحديات الوطنية، واقتراح الحلول العلمية لها، وتحويل المعرفة إلى قيمة مضافة تسهم في بناء الاقتصاد، وتعزيز جودة الحياة، ودعم تنافسية المؤسسات والمجتمعات».
- التكامل بين البحث العلمي وقطاع الخدمات
وشهد الحفل عرض فيلم عن البحث العلمي، وآخر عن أبرز إنجازاته خلال عام 2025م، كما قدم الفاضل قيس بن سعود الزكواني، الرئيس التنفيذي لشركة نماء لخدمات المياه، كلمة بعنوان: «التكامل بين البحث العلمي وقطاع الخدمات نحو حلول مستدامة للتنمية الوطنية» قال فيها: في نماء لخدمات المياه، ننطلق من قناعة راسخة بأن الأبحاث العلمية ركيزة أساسية في تجويد منظومة المياه؛ ومن هذا المنطلق، ويسعدنا اليوم، ونحن نحتفي بيوم الجامعة، أن نعلن عن تدشين: أولاً: منحة نماء لخدمات المياه للدراسات العليا،ثانيا : جائزة نماء لخدمات المياه للبحث والابتكار.
ولعل من أبرز تجليات هذا التوجه، ما قدمته نماء لخدمات المياه من دعم لأكثر من سبع دراسات بحثية، من أبرزها تعزيز استخدامات المياه المُجددة (منهل نماء) في القطاع الزراعي، حيث يُعد مشروع منطقة الشخاخيط ثمرةً مباشرة لجهود بحثية امتدت لخمسة أعوام بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس، في تجسيدٍ لمرتكز علمي راسخ يؤكد جودة المياه المُجددة وسلامتها للاستخدام الزراعي. وقد تحوّل هذا المشروع إلى نموذج تطبيقي رائد يُعزز الأمن الغذائي، ويحدّ من الضغط على الموارد الجوفية، في ترجمة عملية لمفهوم الاستدامة.
وأضاف الزكواني في إطار البحث والتطوير ، تمضي نماء لخدمات المياه في التحسين النوعي على مسارات قائمة على البحوث والدراسات، من أبرزها تطبيق تقنية تخزين واسترداد المياه عبر حقن المياه في الخزانات الجوفية، كحل متقدم يعزز المخزون الاستراتيجي، ويضمن استمرارية الإمداد في أوقات الطوارئ، ويجسد توجهًا نحو منظومة أكثر مرونة واستدامة، ويعتبر هذا المشروع أحد مخرجات الدراسات والبحث العلمي بالتعاون مع مركز أبحاث المياه بجامعة السلطان قابوس.

كما تم توقيع رسالةَ تفاهم بين جامعة السلطان قابوس و شركة أوكسيدنتال عُمان، مثلها ستيفن لوفير، الرئيس والمدير العام لشركة أوكسيدنتال عُمان شملت مجالات البحث العلمي والتدريب وتطوير الكفاءات، وذلك في خطوةٍ تُعزّز التعاون القائم بين الجانبين، وتُرسّخ الربط بين القطاعين الأكاديمي والصناعي. كما تتطلع الجامعة إلى افتتاح مختبر أبحاث الطاقة المستدامة في القريب العاجل، والذي تجلّى فيه الدعم السخي من شركة أوكسيدنتال عُمان في تجهيز أجهزته البحثية.
ويأتي احتفال يوم الجامعة، الذي يوافق الثاني من مايو من كل عام، تأكيداً على مسيرة جامعة السلطان قابوس في ترسيخ دورها العلمي والبحثي، وتعزيز مكانتها كمؤسسة أكاديمية رائدة تسهم في إعداد الكفاءات الوطنية، ودعم الابتكار، بما يواكب متطلبات التنمية المستدامة في سلطنة عُمان.