X638311283768843821

 

Banner-02

 

التدريب الميداني شراكة بين الكلية والمؤسسات

نظمت كلية الآداب والعلوم الاجتماعية بالجامعة ملتقى التدريب الميداني السادس وذلك إبرازًا لدور التدريب الميداني والتدريب العملي في برامج الكلية، ولا سيما في إعداد الخريجين لسوق العمل، مع تعزيز الشراكة بين الكلية والمؤسسات التي توفر فرص التدريب والتأهيل المهني للطلبة.

وقد أوصت اللجنة المنظمة للملتقى بضرورة اهتمام المؤسسات والشركات في سلطنة عمان بمخرجات الجامعة السنوية، ففي كل دفعة من الخريجين كفايات ممتازة يمكن أن تكون لبنة مؤثرة في تطور المؤسسة أو الشركة، وهذا يدفع إلى الاطلاع على هذه الكفايات عن قرب، ولا يتأتى ذلك إلا بالتقارب التام بين المؤسسة والجامعة. كما أوصت بضرورة عقد اللقاءات المشتركة وتفعيل المبادرات العلمية والوظيفية بين المؤسسات والجامعة على مدار العام، دون الاكتفاء بلقاء سنوي واحد.

ودعت اللجنة المنظمة إلى حفز المؤسسات والشركات الخارجية العاملة في سلطنة عمان على المشاركة في هذه اللقاءات، مثل: المؤسسات الإعلامية، والجمعيات العالمية، ومكاتب الأمم المتحدة بمختلف نشاطاتها، بالإضافة إلى ضرورة نشر الوعي الوظيفي بين طلاب الجامعة، وذلك بتعريفهم بالمؤسسات والشركات التي سيلتحقون بالعمل فيها بعد التخرج، مما يرسم صورة واضحة لمستقبلهم، تجعلهم يخططون له أفضل تخطيط، وتجسير الهوة الوظيفية -العلمية بين المؤسسة والجامعة، بحيث يكون الطالب قادرا على المواءمة بين دروسه النظرية واحتياجات الوظيفة العملية.

كذلك أوصت اللجنة المنظمة بضرورة أن يشتمل التدريب الميداني في المؤسسات والشركات على ما يمكن تسميته (فقه الوظيفة)، الذي يصل بالموظف إلى درجة الاحترافية، فيتدرب على الالتزام، وأصول الحوار والنقاش، وحل المشكلات، وصولا إلى اتخاذ القرارات الحاسمة، وهذا يتطلب من المؤسسة التعامل مع المتدرب بوصفه موظفا حقيقيا لا متدربا افتراضيا. كما إن التعاون مع المؤسسات والشركات هو مؤشر معتبر من مؤشرات الجودة والاعتماد؛ ولذا لا بد لأقسام الكلية من تفعيل هذا التعاون، على أن تقوم الأقسام التي تخلو خططها من الساعات التدريبية بمراعاة هذا المتطلب عند تجديد خططها وإدراجه فيها. بالإضافة إلى ضرورة مراعاة أقسام الجامعة لمدة التدريب بما يتناسب مع تحقيق غايات البرنامج التدريبي، مما يتطلب تنسيقا مع المؤسسة الحاضنة للبرنامج لتحديد المدة المناسبة. وضرورة مراعاة أقسام الجامعة للفترة الزمنية المناسبة للتدريب، وذلك بالتنسيق مع المؤسسة ذات الاختصاص.

من جانبه سعى الملتقى إلى التأكيد على أهمية التدريب الميداني بوصفه عنصرًا أساسيًا في تعلم الطلبة وتنمية قابليتهم للتوظيف، وتوفير منصة رسمية للتواصل بين الكلية والمؤسسات المستضيفة للطلبة المتدربين. بالإضافة إلى تكريم المؤسسات الشريكة تقديرًا لإسهامها في دعم التدريب الميداني والتدريب العملي، والتعريف بالبرامج التدريبية النوعية مثل برنامج إعداد والتدريب الخارجي. كما سعى الملتقى إلى جمع التغذية الراجعة من جهات التدريب والمشرفين الميدانيين حول نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير لدى الطلبة، وتمكين الأقسام الأكاديمية من مراجعة وتحسين نماذج التدريب وآليات الإشراف ومدى مواءمة البرامج لاحتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى دعم بناء شبكات تعاون مستدامة وتوسيع مجالات الشراكة المستقبلية مع مؤسسات التوظيف.

وترتبط هذه الأهداف ارتباطًا وثيقًا بسمات خريجي جامعة السلطان قابوس، لاسيما ما يتعلق منها بالقدرات المعرفية، والكفاءة المهنية، والتواصل الفاعل، والاستقلالية والقيادة، والمسؤولية والالتزام، والتطوير والابتكار. فالتدريب الميداني بطبيعته يسهم في تنمية هذه السمات من خلال إتاحة فرص التعلم الواقعي، والعمل الجماعي، وتحمل المسؤولية، والتفاعل المهني المباشر.

وقد تضمن الملتقى جلسة افتتاحية تخللتها كلمة ترحيبية ألقاها الدكتور فيصل بن سيف السعيدي -مساعد العميد للتدريب وخدمة المجتمع- أبرز خلالها أهمية التدريب الميداني وأثره في بناء شخصية الطالب المهنية وتعزيز جاهزيته للانخراط في سوق العمل. كما تم خلال الملتقى استعراض فيديو تقديمي حول التدريب الميداني وأثره في تعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل. وقدم عبدالله بن سيف الحوسني -مستشار تنمية المواهب والمشاريع في الأمانة العامة لمجلس المناقصات بالندب- عرضًا رئيسًا عن أثر التدريب الميداني ركّز خلاله على إسهام التدريب في تنمية المهارات التطبيقية، وصقل المهارات الناعمة، وتعزيز الثقة بالنفس، وبناء الوعي بمتطلبات العمل الواقعي.

وتخلل الملتقى حلقة نقاشية مع جهات التدريب بعنوان "دور وأثر التدريب الميداني في تعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل" ضمت ممثلين من بعض مؤسسات التدريب، وناقشت أثر التدريب من وجهة نظر المؤسسات المستضيفة، وما الذي يضيفه للطالب، والمهارات التي تظهر أو تتطور خلال فترة التدريب. بالإضافة إلى مداخلات من الأقسام الأكاديمية وضّحت كيف يسهم التدريب الميداني في دعم مخرجات البرامج، وربط الجانب النظري بالتطبيق العملي، ورفع مستوى مواءمة البرامج مع سوق العمل. وفي الختام تم تكريم المؤسسات الشريكة تقديرًا لدورها في تحقيق هذا الأثر، من خلال احتضان الطلبة، وتأهيلهم، والإسهام في تطوير خبراتهم المهنية.

About the Author

ايمان الحسنية

ايمان الحسنية

محرر محتوى