الآداب والعلوم الاجتماعية تعزز الابتكار وريادة الطلبة
نظمت كلية الآداب والعلوم الاجتماعية فعالية احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للإبداع والابتكار، بحضور أكاديمي وطلابي، وبمشاركة نخبة من المختصين ورواد الأعمال، وذلك بهدف ترسيخ ثقافة الإبداع وفتح آفاق ريادية أمام الطلبة.
واكد الدكتور فيصل بن سيف البوسعيدي، مساعد عميد الكلية لشؤون خدمة المجتمع في كلمته أن الاحتفاء بهذه المناسبة يعكس حرص الجامعة على تعزيز ثقافة الابتكار بين الطلبة، وتمكينهم من استكشاف الفرص الريادية وتطوير مهاراتهم بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل.
وشهدت الفعالية عرض فيديو مرئي استعرض تجربة أحد الطلبة في مجال ريادة الأعمال، عكست إمكانية تحويل الأفكار إلى مشاريع واقعية.
وفي سياق الفعالية، عُقدت جلسة حوارية بعنوان "المبتكرون الجدد: صناعة الذات الريادية والمهنية في تخصصات الآداب والعلوم الاجتماعية"، أدارها الإعلامي بدر الذهلي، حيث استهل الجلسة بمقدمة تناولت أهمية استثمار الفرص في عالم ريادة الأعمال، مستشهدًا بقصة نجاح لمليونير أمريكي بدأ من فكرة بسيطة في مجال جمع كرات الجولف وإعادة بيعها.
وخلال الجلسة، قدّم الدكتور أحمد ثابت ورقة علمية تناول فيها الصورة الذهنية لتخصصات الآداب والعلوم الاجتماعية، موضحًا الفجوة بين نظرة المجتمع لهذه التخصصات وحقيقتها، ومؤكدًا أنها تتيح فرصًا واسعة لاكتساب مهارات تحليلية وإنسانية تؤهل الطلبة لدخول مجالات ريادة الأعمال، خاصة عند ربط الجانب النظري بالتطبيق العملي.
كما استعرض الضيف حمد بن بلعرب المعولي، توجهات الشباب العُماني نحو تطوير الحواير المحلية مستفيدين من جمال الطبيعة والمكان، مشيرًا إلى مشروع تطوير ممشى "حجرة الشيخ" في وادي المعاول كنموذج للمشاريع ذات البعد المجتمعي.
من جانبه، تحدث سالم بن أحمد الشعيلي عن مسيرته في مجال الأعمال، موضحًا انتقاله من تخصص السياحة إلى العمل الريادي، مستفيدًا من الخبرات العائلية وبرامج الدعم مثل برنامج "اعتماد"، مؤكدًا أهمية المبادرات الوطنية الداعمة لرواد الأعمال، لما توفره من تسهيلات وتمويل ومتابعة مستمرة.
أما الطالب عمار العامري، فقد تناول تجربته في الموازنة بين الدراسة الأكاديمية وريادة الأعمال، مشيرًا إلى دور الأنشطة الطلابية مثلجماعة التصوير في صقل شخصيته وتنمية مهاراته، ما أسهم في توجهه نحو العمل الريادي، مؤكدًا سعيه نحو تحقيق مشروعه المستقبلي بخطوات مدروسة دون استعجال.
واختُتمت الفعالية بإطلاق هاكاثون كلية الاداب والعلوم الاجتماعية للتأكيد على أهمية تمكين الطلبة من تحويل معارفهم الأكاديمية إلى مشاريع ذات قيمة مضافة، تعزز حضورهم في سوق العمل وتسهم في خدمة المجتمع، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات الابتكار وريادة الأعمال.
والجدير بالذكر أن الجامعة تعمل على تنفيذ مشروع التحول التدريجي نحو النموذج الريادي للجامعة، وهو مشروع استراتيجي يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في منظومة التعليم العالي من خلال تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال داخل البيئة الجامعية ، ويسعى المشروع إلى تمكين الطلبة والباحثين من تحويل أفكارهم إلى مشاريع تطبيقية وشركات ناشئة، عبر منظومة متكاملة تشمل التعليم الريادي، والبرامج التدريبية، وحاضنات الابتكار، إلى جانب بناء شراكات مع القطاعين العام والخاص.
About the Author