فنانة المجر تكشف رؤيتها للفن والمكان
- حوار/ سالمة بنت مرهون الفارسية
في إطار فعالية "الفن والمكان" التي أُقيمت في حديقة العلوم بجامعة السلطان قابوس، والتي تسعى إلى ربط الفن بالطبيعة وتعزيز الوعي البيئي من خلال تجارب فنية تفاعلية، أجرينا هذا الحديث مع الفنانة المجرية أنيتا سيزابوا _وهي قيمة فنية ومُدرّسة فنون حاصلة على درجة الماجستير من جامعة موهولي ناجي للفنون والتصميم في بودابيست_ للحديث عن تجربتها ورؤيتها للفن في هذا السياق.
عن إحساسها عند دخولها حديقة العلوم النباتية تقول الفنانة أنيتا سيزابوا "عندما رأيت الحديقة للمرة الأولى، شعرت بأنها جميلة جدًا. راودتني الكثير من الأفكار، خاصة أنني أعمل غالبًا مع الطبيعة. لدي بعض المشاريع السابقة، وفكرت في إعادة توظيفها لتناسب هذا المكان. لكن نظرًا لقصر مدة الورشة، اضطررت لاختيار فكرة يمكن تنفيذها خلال وقت قصير وبمشاركة عدد كبير من الطلبة، لذلك اخترت موضوعًا يسمح بالعمل الجماعي".
الفن يلفت الانتباه
وعن العلاقة بين الفن والوعي البيئي تقول "يستخدم الكثير من الفنانين أعمالهم للتعبير عن القضايا البيئية والتغيرات المناخية، لذلك يمكن للفن أن يساهم في تغيير وعي الناس إلى حد ما. أما في تجربتي، فأنا أركّز على إبراز جمال الطبيعة أكثر من توجيه رسالة مباشرة. أحيانًا نمر بتفاصيل جميلة دون أن نلاحظها، لكن الفن يلفت الانتباه إليها". مشيرة "عندما أمشي على الشاطئ وألاحظ النقوش على الرمال، أراها جميلة وأحوّلها إلى عمل فني. وعندما يراها الآخرون، يبدأون بملاحظة هذا الجمال أيضًا. لذلك، أرى أن الفن يمكن أن يوجّه الانتباه نحو الطبيعة بطريقة غير مباشرة".
أساليب تقليدية تتحول إلى أعمال معاصرة
وتصف أنيتا سيزابوا تأثير البيئة والثقافة العُمانية على أعمالها الفنية قائلة " إن كل ما يحيط بالفنان يؤثر على أعماله. الفن انعكاس للتجارب التي نعيشها. أحيانًا أستخدم مواد طبيعية، وأستفيد من بعض الأساليب التقليدية وأحوّلها إلى أعمال معاصرة. هذا التأثير يكون غير مباشر ولطيف، لكنه حاضر بشكل واضح في العمل الفني".
تجربة "الفن والمكان"
وحول تجربة "الفن والمكان" توضح أنيتا سيزابوا "أرى أنها تجربة جميلة جدًا. إقامة الفعالية في حديقة نباتية يمنحها طابعًا مميزًا، وهذا ليس أمرًا حاضرا دائمًا. الفريق المنظم كان رائعًا، وأتمنى استمرار هذه المبادرات. كما أنني استمتعت بالتجربة وأتطلع للعودة مستقبلًا لتنفيذ عمل فني أكبر باستخدام مواد طبيعية. ولو كانت مدة الورشة أطول، لكان بالإمكان تنفيذ مشاريع أكبر بمشاركة الطلبة، وهذا مهم لأن العمل الجماعي يثري التجربة الفنية للطرفين".
المشهد الفني العُماني
وعن رأيها في المشهد الفني العُماني تقول أنيتا سيزابوا "أنا أعيش في سلطنة عُمان منذ 11 عامًا، وخلال هذه الفترة عملت مع العديد من الفنانين العُمانيين، خاصة الشباب. أرى أن هناك مواهب كبيرة جدًا، لكن الاهتمام بالفن لا يزال بحاجة إلى دعم أكبر. لذلك من المهم توفير منصات ومساحات لعرض هذه الأعمال ودعم الفنانين الناشئين".
دعم الفنانين الشباب في عُمان
في ختام حديثها توضح الفنانة أنيتا سيزابوا "أعتقد أن على الشركات والمؤسسات الاستثمار في الفن المحلي. دعم الفنانين اليوم يعني أن أعمالهم ستكون ذات قيمة كبيرة في المستقبل، خاصة أن الفن العُماني يحمل طابعًا مميزًا ويمكن أن يبرز عالميًا".
About the Author