X638311283768843821

 

Banner-02

 

إحياء الموسيقى العربية في الجامعة

نظّمت الجامعة ممثلة بقسم الموسيقى ووزارة الثقافة والرياضة والشباب بالتعاون مع المجمع العربي للموسيقى، جلسة حوارية متخصصة بعنوان "إحياء الموسيقى العربية: دور المجمع العربي للموسيقى"، وذلك بمقر كلية الآداب والعلوم الاجتماعية.

سعت الفعالية إلى التعريف بدور وإنجازات المجمع العربي للموسيقى في التعليم، التوثيق، وحفظ التراث، ورفع الوعي الطلابي بعلاقة الموسيقى العربية بالمؤسسات العربية المتخصصة وبالعمل التوثيقي والأرشيفي. بالإضافة إلى تقديم تجربة سمعية تعليمية تُبرز المقام والإيقاع والتخت العربي. وفتح نقاش حول التحديات المعاصرة: توثيق التراث، التعليم، والانتشار الرقمي.

وخلال الجلسة تناول المشاركون إشكاليات جوهرية تتعلق بواقع الموسيقى العربية، من أبرزها تحديات التوثيق، وضعف حضور القوالب الكلاسيكية في المشهد المعاصر، مقابل تنامي أنماط موسيقية هجينة، الأمر الذي يستدعي – بحسب الطروحات – إعادة صياغة العلاقة بين الأصالة والتجديد، والانتقال من منهج الحفظ إلى منهج الإحياء القائم على الابتكار والتحديث المدروس.

حيث أكد الدكتور نبيل سلوّم _أستاذ مساعد في العلوم الموسيقية بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية_ أن الموسيقى العربية تمثل ذاكرة حضارية حيّة، تتجاوز بعدها الجمالي لتلامس البعد المعرفي والوجداني، مشيرًا إلى أن “إعادة إحياء هذا الفن تتطلب تأسيس مشاريع بحثية رصينة، تعيد قراءة الموروث الموسيقي وفق مقاربات علمية حديثة، وتفتح المجال أمام تطويره دون فقدان هويته.

من جانبها، أوضحت الدكتورة آيات المطاعني _رئيسة قسم الموسيقى والعلوم الموسيقية بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية_ أن المؤسسات الأكاديمية، وفي مقدمتها جامعة السلطان قابوس، تضطلع بدور محوري في إعادة تشكيل الوعي الموسيقي لدى الأجيال، مؤكدة أن “التعليم الموسيقي لم يعد ترفًا، بل ضرورة ثقافية، تتطلب مناهج متجددة توازن بين العمق التراثي والانفتاح على التجارب العالمية.

وأشار الدكتور ناصر الناعبي _مدير مركز عمان للموسيقى بوزارة الثقافة والرياضة والشباب_ إلى أن الوزارة تعمل على بناء منظومة ثقافية متكاملة تحتضن الفنون وتدعم المبدعين، مبينًا أن “الاستثمار في الموسيقى هو استثمار في الهوية، وفي طاقات الشباب القادرين على تقديم نماذج إبداعية تعبّر عن روح العصر دون أن تنفصل عن الجذور.”

بدورها، أكدت رؤى اللمكي _ممثلة سلطنة عمان لدى المجمع العربي للموسيقى_ أن الشراكة مع المجمع العربي للموسيقى تمثل بعدًا استراتيجيًا لتعزيز العمل العربي المشترك في المجال الموسيقي، مشيرة إلى أن “تبادل الخبرات وتكامل الجهود يسهمان في خلق حراك موسيقي عربي أكثر نضجًا وقدرة على المنافسة عالميًا.”

وقد خلصت الجلسة إلى أهمية التكامل المؤسسي بين الجهات الثقافية والأكاديمية، وتفعيل دور البحث العلمي في تطوير الدراسات الموسيقية، إلى جانب تبني مبادرات نوعية تستهدف الشباب، وتوفر لهم منصات للإبداع والتجريب ضمن بيئة تحترم الخصوصية الثقافية وتستوعب متطلبات الحداثة. وتعكس هذه الجلسة توجهًا وطنيًا متناميًا نحو إعادة الاعتبار للفنون بوصفها رافدًا استراتيجيًا للتنمية الثقافية، ووسيلة لتعزيز الحضور العُماني في المشهد الفني الإقليمي والدولي، عبر مقاربة متوازنة تجمع بين صون التراث واستشراف المستقبل.

About the Author

ايمان الحسنية

ايمان الحسنية

محرر محتوى