منظومة جديدة للإرشاد الأكاديمي
انطلاقا من إيمانها بأن الإرشاد الأكاديمي هو عمل مؤسسي وشراكة مهنية تسهم في تمكين الطلبة من اتخاذ قرارات أكاديمية واعية، وتحقيق مسيرتهم العلمية بنجاح؛ أطلقت الجامعة منظومة جديدة للإرشاد الأكاديمي ممثلة محطة محورية في مسيرة تطوير العمل الأكاديمي وتعزيز جودة التعليم والتعلم.
وقد جاء هذا الإنجاز ثمرة عامين من العمل المتواصل، سعت خلالهما الجامعة إلى بناء منظومة متكاملة تعالج التحديات السابقة، وتضع إطار حوكمة وإدارة واضحًا ينظم الأدوار ويعزّز فاعلية الإرشاد الأكاديمي على مختلف المستويات.
وتعد هذه المنظومة الجديدة نقلة نوعية حقيقية في خدمات التعليم والتعلم النوعية التي تقدمها الجامعة، حيث تشهد الجامعة تأسيس مرحلة جديدة في الإرشاد الأكاديمي، وترسي قواعد نظام متكامل لحوكمة الإرشاد الأكاديمي وإدارته، يرتقي إلى أفضل المعايير والممارسات الدولية. ومن خلال هذه المنظومة، سيجري أتمتة العديد من جوانب الإرشاد الأكاديمي، بما يسهم في تسهيل العملية على جميع أصحاب المصلحة: من مرشدين أكاديميين، وطلبة، وهيئة إدارية معنية بمتابعة الإرشاد الأكاديمي وتقييمه في جامعة السلطان قابوس.
حيث نظمت الجامعة برنامجًا تعريفيًا لمنظومة الإرشاد الأكاديمي الجديدة وحوكمتها، متضمنا عددًا من المحطات الرئيسية التي تستعرض رحلة تطوير هذه المنظومة، بدءًا من مراحل التأسيس والتطوير، مرورًا بجوانب الحوكمة والإدارة، ووصولاً إلى استعراض الأنظمة الداعمة والتطبيقات التقنية العملية المرتبطة بها مثل صفحة الإرشاد الأكاديمي والنظام الإلكتروني للإرشاد الأكاديمي، بما يعكس التحول الرقمي الذي تشهده الجامعة في هذا المجال، إضافة إلى فترات نقاشية تتيح تبادل الآراء وتعزيز الفهم المشترك.
وحضر البرنامج عددًا من العمداء ومدراء المراكز في الجامعة بالإضافة إلى مساعدي العمداء للدراسات الجامعية الأولى وعدد من أعضاء هيئة التدريس والطلبة، كذلك عدد من منتسبي البحرية السلطانية العمانية، وتم تدشين المنظومة تحت رعاية الأستاذ الدكتور سالم بن حمود الحارثي، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية وخدمة المجتمع.
جدير بالذكر أن منظومة الإرشاد الأكاديمي تسعى إلى تعزيز التكامل المؤسسي عبر ضمان التنسيق بين جميع الوحدات المعنية بالإرشاد الأكاديمي ودعمه، وتوحيد الممارسات مع مراعاة الخصوصية من خلال اعتماد أساليب إرشادية موحدة تحترم طبيعة كل برنامج أكاديمي واحتياجاته. كما تسعى إلى تنظيم الجهود بشكل منهجي عبر إطار واضح يضمن كفاءة الأداء وجودة التنفيذ. بالإضافة إلى مأسسة الإشراف الأكاديمي من خلال هيكل إداري وتنظيمي متكامل يدير المنظومة ويشرف على متابعتها وتقييمها بشكل مستمر. وتعزيز الرؤية المؤسسية بإبراز دور الجامعة في الإرشاد الأكاديمي أمام جميع أصحاب المصلحة.
كما تتكون منظومة الإرشاد الأكاديمي من ثلاثة عناصر رئيسية هي: الحوكمة والإدارة والنظام. وتمثل الحوكمة المنظور المؤسسي والهيكل التنظيمي للمنظومة المنصوص عليهما في إجراء الإرشاد الأكاديمي المنظم لعملية الإرشاد الأكاديمي وتقييمها على مستوى الجامعة. أما الإدارة، فتتولى الإشراف على نظام الإرشاد الأكاديمي، وتقييم أدائه على مستوى الجامعة وضمان التطبيق الفعّال لعملية الإرشاد الأكاديمي وفق الإجراء والتنسيق بين مختلف وحدات الجامعة المساندة للإرشاد الأكاديمي.
وتمثل وحدة الإرشاد الأكاديمي القلب النابض للمنظومة، وهي الجهة المعنية بإدارة المنظومة، وتعمل تحت إشراف عمادة القبول والتسجيل، كما تعزز ثقافة الإرشاد الأكاديمي الجيد في الجامعة من خلال وضع السياسات والأنظمة والأدلة، وتنسيق الجهود، وتقديم الدعم لكافة وحدات الجامعة التي تقدم خدمات الإرشاد الأكاديمي. كذلك توفر صفحة الإرشاد الأكاديمي منصة إلكترونية شاملة تتيح لجميع أصحاب المصلحة الوصول إلى المعلومات والبيانات المفتوحة المتعلقة بهذا الجانب، بما في ذلك السياسات والأدلة الاسترشادية، إضافة إلى الرد على الاستفسارات العامة حول الإرشاد الأكاديمي في الجامعة. وتأتي نافذة الإرشاد الأكاديمي الإلكتروني كأداة تفاعلية مرتبطة بنظام معلومات الطلبة، توفر جميع البيانات اللازمة لإتمام عملية الإرشاد بكفاءة ويسر، وتتيح توثيق الاستشارات والنصائح الأكاديمية بشكل منظم ودقيق.
About the Author