رمضان ليس عذراً للتراجع… بل فرصة للنهوض
- أ.نبيلة بنت عيسى الشعيلية- ماجستير إرشاد وتوجيه مهني
نجد أن الصائم يشعر بالعطش والجوع مما يلين قلبه ليشعر بالمحتاجين الذين لا يجدون ما يسد رمقهم، ففي النهار هو ممسك عن الطعام والشراب وغيرها من المفطرات، ويؤدي جميع الصلوات ويتقرب من الله تعالى بالصدقات، وفي الليل يزيد في العبادات فيصلي التراويح، والتهجد، وقد يزيد قبل السحور وصلاة الفجر صلاة قيام الليل، ومن هنا نرى أن الليل هو وقت راحة الجسد وفرحته بتناول الطعام ووقت راحة النفس بالصلوات والعبادات الليلة وعليه فإن السهر الرمضاني ليس بعادة إنما هو عبادة.
الإنتاجية في رمضان
نرى أن كل الانشطة و المؤسسات على مستوى القطاعات الحكومية والخاصة تعمل في رمضان، فما زالت المصانع تنتج، والمدراس تقدم العلم، والمستشفيات تستقبل المرضى والحياة لم تتوقف الكل بصفة عامة يعمل، فعمليا لن ينخفض الانتاج، وفي المنازل ربات البيوت يتفنن في الطبخ فالكل يعمل، نعم يوجد عدد قليل من الأشخاص ممن هم في رمضان أو في غير رمضان لديهم الأعذار تراهم متأخرين عن الدوام الرسمي ويخرجون منه مبكراً أو لا يحضروا للعمل أساسا ودوماً اعذراهم كثيرة للحصول على الإجازات فليس رمضان السبب فيما هم فيه وإنما هم بحاجة للتوجيه والجلسات الإرشادية المهنية لمعرفة الاسباب الحقيقية لتخلفهم عن العمل وقلة انتاجيتهم.
إعادة ضبط الإنتاجية
تزاحم الحياة والضغط اليومي الشديد واختلاف اسلوب الحياة الحالي، فلم تعد الجدة والجد يسكنون مع ابناءهم، ولم يعد الاخوة والاخوات يرون بعضهم كل يوم، ولا الأبناء يرون آباءهم كل يوم، هنا نحمد الله تعالى على نعمة الاسلام ففي الصلوات الخمس راحه أن لي رب اصلي له فلست وحيدا، ومن ثم هذا الشهر الفضيل الذي تزيد فيه زيارات الأهل والإحسان للقربى والتجمعات التي تريح القلب والنفس وصلاة التراويح الجماعية خصوصا للرجال إذ أنها تدعم التعارف وتقوي المجتمع والترابط وتقوي النفس لأداء الطاعات، فالأصل تقليل ساعات الدوام في رمضان وتأخير وقت الدوام حتى لطلبة المدراس فهذا لن يقلل الانتاجية إن تم ضبطه، على العكس تماما حين يسهر المسلم في العبادات ومن ثم يصلي الفجر ويحصل على وقت كاف للنوم الصبح ثم يقوم ليعد نفسه للعمل ويصلي الضحى ويخرج، سيكون أكثر نشاطا وقدرة على الإنتاج ، أما حين نكون مسلمين واغلب عبادتنا في رمضان و الصلوات السنن تكثر فيه في الليل و كذلك راحة الجسد من حيث الأكل والشرب ثم يُطلب من الموظف الدوام في تمام الساعة السابعة صباحا فاين له أن يركز أو ينتج، سيبذل جهدا وهو مرهق، كذلك الطلبة خصوصا طلبة الحلقة الأولى قد يكون هذا أول رمضان لهم يصوموه، فأجده من الضروري تأخير دوامهم للساعه التاسعة صباحا حتى يحصلوا على قدر كافِ من الراحة.
تابع ملف نشرة أقرا بعنوان (رمضان)على الرابط:
https://anwaar.squ.edu.om/Portals/100/DNNGalleryPro/uploads/2026/2/23/Iqraa73(2).pdf
About the Author