X638311283768843821

 

Banner-02

 

إنجاز علمي يتوج بجائزة وطنية ويخدم أمن المياه

17 Feb, 2026 |

Screenshot2026-02-17...

 

تتواصل جهود الباحثين والأكاديميين في الجامعة في مجال البحث العلمي والدراسات، وبين مدة وأخرى نسمع عن إنجازات تحققت على مستويات دولية وإقليمية ومحلية، ومن قلب هذا المشهد العلمي المتجدد التقينا بالدكتور الدكتور حسام الدين الزين بمركز ابحاث المياه في الجامعة والحاصل على المركز الثاني في الجائزة الوطنية للبحث العلمي، ضمن قطاع البيئة والموارد الحيوي، وذلك عن دراسته بعنوان: " نهج مبتكر للتنبؤ بارتفاع منسوب المياه الجوفية في المناطق الجافة باستخدام نماذج التعلم الآلي المتقدمة والذكاء الاصطناعي العميق المدمج"
كما يعكس هذا الإنجاز المكانة الرائدة لجامعتنا في دعم البحث العلمي والابتكار، ودورها الفاعل في تقديم حلول علمية متقدمة تخدم القضايا الوطنية ذات الأولوية في مجالات البيئة والموارد الحيوية والاستدامة.
وللوقوف على تفاصيل هذا العمل العلمي الرائد، والتعرّف على أبعاده البحثية والتطبيقية، طرحنا مجموعة من الأسئلة على الباحث الرئيسي الدكتور حسام الدين الزين فإلى التفاصيل.

 

  • استخدام نماذج متقدمة من التعلم الآلي

يخبرنا الدكتور حسام الزين في بداية حديثه بأن هذه الدراسة نشرت في مجلة الهيدرولوجيا المرموقة العالمية المصنفة ضمن مجلات الربع الاول وتهدف إلى تطوير نهج مبتكر للتنبؤ بارتفاع منسوب المياه الجوفية في المناطق الجافة، باستخدام نماذج متقدمة من التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي العميق المدمج، بما يسهم في تحسين دقة التنبؤ بالمخاطر الهيدرولوجية المرتبطة بارتفاع منسوب المياه الجوفية، وتأثيرها على التخطيط الحضري والبنية التحتية وإدارة الموارد المائية.

  • بيانات زمنية عالية الدقة

ويضيف الدكتور حسام في الصدد ذاته بأن الدراسة اعتمدت على بيانات زمنية عالية الدقة جُمعت من محافظة مسقط، إذ أظهرت النتائج تفوق النماذج المدمجة على النماذج التقليدية، مع تحقيق تحسن ملحوظ في دقة التنبؤ وتقليل نسبة الخطأ، خصوصًا في التنبؤات قصيرة المدى. كما أكدت الدراسة كفاءة أسلوب التنبؤ المتجدد في رصد التغيرات الديناميكية لسلوك المياه الجوفية.

  • تحديات ندرة المياه

كيف تساهم هذه الدراسة في مقاومة تحديات ندرة المياه في البلاد؟ وعن هذا السؤال يجيب الدكتور حسام قائلا: "إن مساهمة هذه الدراسة في مواجهة تحديات ندرة المياه في سلطنة عُمان تأتي من زاويتين مترابطتين حماية مورد المياه الجوفية ورفع كفاءة إدارته ضمن بيئة حضرية جافة. فالمناطق الجافة بطبيعتها تعاني من قلة الأمطار وارتفاع التبخر وبالتالي محدودية تغذية الخزان الجوفي، وفي الوقت نفسه شهدت مسقط ظاهرة ارتفاع منسوب المياه الجوفية وما يرتبط بها من مخاطر على البنية التحتية والصحة العامة والتلوث، وهو ما يجعل إدارتها جزءًا أساسيًا من إدارة الموارد المائية ككل وتضيف الدراسة بُعدًا عمليا مهما: فهي تُظهر أن ظاهرة ارتفاع المنسوب ليست دائما “طبيعية”، بل قد ترتبط بعوامل بشرية مثل تسربات شبكة المياه العامة، وتسربات الصرف، وتغيرات الضخ، والتمدّد العمراني  وبالتالي فإن التنبؤ الدقيق—خصوصا قصير المدى—يساعد الجهات المختصة على التدخل المبكر لتقليل الفاقد المائي ومعالجة التسربات وتحسين تشغيل الشبكات، بدل أن تتحول المياه إلى تجمعات سطحية أو أضرار إنشائية وخسائر اقتصادية. ومن الناحية التقنية، أثبتت النتائج أن نماذج الدمج (Stacking) مع التنبؤ المتجدد (Rolling forecasting) رفعت دقة التنبؤ وخفضت الخطأ مقارنة بالنماذج الفردية، خصوصًا في أفق الأسبوع الواحد، ما يوفر نظام إنذار مبكر يمكن الاعتماد عليه لتخطيط تشغيل الآبار وإدارة الضغوط على الشبكات واتخاذ إجراءات وقائية في المناطق الحساسة قبل تفاقم المشكلة
وخلاصة القول: الدراسة لا “تزيد المطر”، لكنها تساعد سلطنة عُمان على تقليل الهدر وحماية الخزان الجوفي والبنية التحتية عبر تنبؤ مبكر ودقيق وتحديد الأسباب المحتملة، وهذا جوهر مقاومة ندرة المياه في الدول الجافة

  • مصادر مائية وحلول 

ما أبرز وأهم المصادر المائية في سلطنة عمان والتي يمكن الاعتماد عليها في حالة حدوث أي أزمات أو نقص حاد في المياه ويقول الدكتور حسام حول ذلك: 
"في حالة حدوث نقص حاد أو أزمة مائية في سلطنة عُمان، فإن الاعتماد لا يكون على مصدر واحد بل على حزمة متكاملة من الحلول الاستراتيجية، أهمها:
•    التحلية لتأمين مياه الشرب
•    التغذية الجوفية المُدارة وتخزين واسترجاع المياه في   لتعزيز المخزون الاستراتيجي الجوفي
•    حصاد الأمطار لتقليل الفاقد
•    إعادة الاستخدام لتخفيف الضغط على المياه العذبة

الجدير بالذكر أن هذه الدراسة تكتسب أهمية خاصة لسلطنة عُمان في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه والتوسع العمراني والتغيرات المناخية، إذ تسهم في دعم أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز التخطيط المستدام، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة في إدارة الموارد المائية، بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040.

About the Author

حسن اللواتي

حسن اللواتي

رئيس قسم الإعلام