ختام النسخة الثانية من مسابقة عُمان للطائرات المسيّرة والمعززة بالذكاء الاصطناعي
اختُتمت فعاليات النسخة الثانية من مسابقة عُمان للطائرات المسيّرة والمعززة بالذكاء الاصطناعي، وذلك بالقاعة الكبرى بمركز الجامعة الثقافي، تحت رعاية معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، بحضور صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد، رئيس الجامعة، وعدد من أصحاب السعادة والأكاديميين والمهتمين والجهات ذات الصلة، وقد بدأت هذه المسابقة في يونيو 2025م واستمرت حتى فبراير 2026م،
وشهدت الفعاليات الختامية، التصفيات النهائية للمسابقة، إلى جانب معرض تعليمي ترفيهي بمشاركة 9 شركات محلية متخصصة في مجالات الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، إضافة إلى معرض صور لمحبي التصوير بالطائرات المسيّرة، وعرض تحدي طياري الـFPV.
وتضمّن الحفل الختامي فقرات متنوعة شملت سحوبات على طائرات مسيّرة، وعرضًا مسرحيًا قصيرًا، وأفلامًا قصيرة مزجت بين التصوير بالمسيرات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تكريم الفائزين والرعاة.
ويأتي برنامج مسابقة عُمان للطائرات المسيّرة والمعززة بالذكاء الاصطناعي في إطار تعزيز الوعي المجتمعي باستخدامات الطائرات المسيّرة وفوائدها المتعددة، وتمكين الشباب العُماني من الإسهام في تطوير الحلول التقنية وبناء سوق اقتصادي واعد وخلق فرص وظيفية في هذا المجال. كما أسهم البرنامج في تأهيل المشاركين معرفيًا وعمليًا في مجالات بناء الطائرات المسيّرة وضبطها وقيادتها، وبرمجتها ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بها لتكون ذاتية القيادة، إضافة إلى إعدادهم للمشاركة في مسابقات إقليمية ودولية.
واستهدفت النسخة الثانية من البرنامج 120 متسابقًا من أكثر من 15 جامعة محلية ودولية، جاء اختيارهم من بين مئات المتقدمين من مختلف التخصصات. ونُفّذ البرنامج التدريبي على مرحلتين؛ ركزت الأولى على أساسيات الطائرات المسيّرة والتحكم بها عن بُعد، فيما خُصصت المرحلة الثانية للتحكم بالطائرات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وبعد استكمال البرنامج التدريبي، تأهل المتميزون من المشاركين إلى مرحلة التصفيات النهائية، التي أُقيمت في القاعة الكبرى بجامعة السلطان قابوس، وتضمنت مسارين: مسار التحكم اليدوي عن بُعد، ومسار التحكم الذاتي المعزز بالذكاء الاصطناعي.

كذلك شملت المرحلة الأولى من البرنامج، التي نُفذت خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر 2025م، تدريب المشاركين ضمن ست دفعات، بواقع 20 مشاركًا في كل دفعة، من خلال برنامج مكثف تجاوز 15 ساعة تدريبية لكل مشارك، توزعت بين ورش نظرية وعملية تناولت التعريف بالطائرات المسيّرة وأنواعها وتطبيقاتها، والقوانين المنظمة لاستخدامها، وآليات تصميمها وتجميعها، ومتطلبات السلامة، إضافة إلى تطوير مهارات القيادة في بيئات افتراضية ومخبرية ومفتوحة.

أما المرحلة الثانية، التي نُفذت في ديسمبر 2025م، فقد شهدت اختيار أفضل 40 مشاركًا للمشاركة في ورش متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي وأنظمة الرؤية الحاسوبية، بواقع 15 ساعة تدريبية مكثفة، تم خلالها استخدام بيئات افتراضية طوّرها الفريق المنظم لتمكين المشاركين من تطوير واختبار خوارزميات الطيران الذاتي قبل تطبيقها عمليًا.
وفي منتصف يناير 2026م، انطلقت مرحلة المعسكرات المكثفة والتصفيات النهائية، حيث تأهل في مسار التحكم عن بُعد 30 مشاركًا للمرحلة الأولى، وصولًا إلى 10 مشاركين في المرحلة النهائية، بينما تأهل في مسار التحكم المعزز بالذكاء الاصطناعي 20 مشاركًا في البداية، وصولًا إلى 10 مشاركين في المرحلة الختامية.
وعلى مدار النسخ الثلاث، حقق البرنامج مؤشرات أثر إيجابية، تمثلت في تأسيس شركات ناشئة من قبل عدد من المشاركين، وتوظيف آخرين، إضافة إلى انخراط بعضهم في مجال التدريب في تخصصات الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي. ويُذكر أن البرنامج تنفذه كلية الهندسة بجامعة السلطان قابوس بالشراكة مع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ضمن «مبادرة مكين لتأهيل الكفاءات الرقمية»، وبدعم فني من هيئة الطيران المدني، وبتمويل من مجموعة إذكاء عُمان، وشركة ميناء صحار والمنطقة الحرة، وشركة تنمية نفط عُمان، وشركة ابن فرناس، إضافة إلى رعاية إبداعية من شركة زمكان.
About the Author