انتاج طحالب "السبيرولينا" بكميات تجارية لأول مرة
نجحت جامعة السلطان قابوس في تحقيق إنجاز علمي جديد تمثل في إنتاج طحالب من نوع السبيرولينا بكميات تجارية لأول مرة، وذلك من خلال فريق بحثي من الجامعة ووزارة الزراعة والثروة السمكية وموارد المياه، وبدعم وتمويل من صندوق التنمية الزراعية والسمكية، في خطوة تعكس تطور البحث العلمي والابتكار في الجامعة، ودعم التوجهات الوطنية نحو الاقتصاد المعرفي والاستدامة.
ويعود هذا الإنجاز إلى مسار بحثي أكاديمي متدرّج، إذ انطلقت فكرة المشروع قبل نحو خمسة عشر عامًا كموضوع لرسالة ماجستير للدكتور حافظ بن علي المحروقي- مشرف وحدة الطحالب بمحطة التجارب الزراعية، الباحث الرئيسي بالمشروع، ثم تطوّرت لاحقًا لتشكّل محور رسالة الدكتوراه له، بعد ذلك حظي المشروع بأهتمام الحكومة ممثلا بدعم مادي من صندوق التنمية الزراعية والسمكية بلغ 80 ألف ريال عُماني، ما أتاح انتقال المشروع من حيز البحث الأكاديمي إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
كما يهدف المشروع إلى استيراد سلالات من السبيرولينا الأكثر تأقلمًا وإنتاجية مع مناخ سلطنة عُمان، ودراسة محتواها الغذائي، وبالأخص المحتوى البروتيني لمختلف الأنواع المستزرعة مع الانتاج الامثل اقتصاديا، إلى جانب تركيب وتصنيع أعلاف حيوانية وسمكية مدعّمة بالسبيرولينا وتجربتها وفق أسس علمية، فضلًا عن تدريب الكوادر الوطنية على زراعة هذا الطحلب وإنتاج الأعلاف المضمنة به.
الجدير بالذكر بأن السبيرولينا تعد من أكثر الطحالب الدقيقة استزراعًا على مستوى العالم، لما تتميز به من قيمة غذائية عالية، إذ تتكون بنسبة تتراوح بين 60 إلى 65 بالمائة ككتلة بروتينية، ما يجعلها مكملًا غذائيًا مهمًا للإنسان والحيوان، وتسهم في دعم نمو قطاع تربية الأحياء المائية والحيوانية.
كذلك يمتاز هذا النوع من الطحالب بقدرته على التأقلم مع الظروف البيئية المحلية، وقابليته للنمو في المياه المالحة وبدرجات ملوحة تصل إلى ملوحة مياه البحر، الأمر الذي يفتح آفاقًا واسعة لاستغلال الأراضي المتملحة الناتجة عن تداخل مياه البحر في المناطق الساحلية او استغلال المناطق الملاصقة لبحر العرب الغير صالحة للزراعة التقليدية.
ويؤكد هذا الانجاز دور جامعة السلطان قابوس في تحويل البحث العلمي الى مشاريع تطبيقية ذات أثر اقتصادي وتنموي، ودعم توجهات الاستدامة والامن الغذائي في سلطنة عمان المواكب لرؤية عمان 2040.
About the Author