دراسة تكشف جاهزية دوائر الوثائق العمانية لتوظيف أنظمة الذكاء الاصطناعي
ناقش قسم دراسات المعلومات بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية رسالة ماجستير للطالبة ملاك بنت احمد الحجية بعنوان جاهزية دوائر الوثائق لتوظيف أنظمة الذكاء الاصطناعي في سلطنة عمان.
ضمت لجنة مناقشة الرسالة كل من الدكتور احمد ثابت هلال إبراهيم رئيس اللجنة، والدكتور السيد صلاح الصاوي ممتحنا داخليا، والدكتورة أميمة الحوسنية ممتحنا خارجيا، فيما أشرف على الرسالة الدكتور سالم بن سعيد الكندي.
سعت الدراسة إلى التعرف على جاهزية المؤسسات الحكومية والخاصة في سلطنة عُمان لتبنِّي أنظمة الذكاء الاصطناعي في دوائر الوثائق، من خلال التعرف إلى مجالات استخدام اخْتِصَاصِيِّي الوثائق لأنظمة الذكاء الاصطناعي، مع التعرف إلى الجاهزية التشريعية والتقنية والمالية والبشرية لدوائر الوثائق، والكشف عن التحديات التي قد تعُوق دوائر الوثائق عن استخدام الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن استكشاف التوجُّهات المستقبلية لتبنِّي هذه الأنظمة.
كما اعتمدت الدراسة على المنهج المزجي، وفق التصميم التسلسلي الإيضاحي، بدأت بجمع البيانات الكمية أولًا عبر استبانة وُزعت على 76 من مديري دوائر الوثائق ورؤساء الأقسام في 29 جهة، أسفرت عن 44 استجابة من 27 جهة بنسبة بلغت 57.8%. كذلك استُكملت الدراسة ببيانات نوعية من خلال مقابلات مقننة مع 9 من مديري الوثائق ورؤساء الأقسام أو من ينوب عنهم في 7 جهات.
أيضا أظهرت نتائج الدراسة أن غالبية اختصاصيي الوثائق لم يسبق لهم استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، في حين جاءت الجاهزية التقنية في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي بلغ 3.55، تلتها الجاهزية المالية بمتوسط 3.32، ثم الجاهزية البشرية بمتوسط 3.27، بينما سجلت الجاهزية التشريعية أدنى مستوى بمتوسط حسابي بلغ 3.1.
بالإضافة إلى ذلك كشفت النتائج أن التحديات التشريعية تمثل العائق الأبرز أمام تبنّي الذكاء الاصطناعي في دوائر الوثائق، تليها التحديات المالية، ثم التقنية، فالبشرية، فالأمنية، وأخيرًا التحديات المعرفية. وأشارت الدراسة إلى أن غالبية اختصاصيي الوثائق لديهم توجه إيجابي نحو استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي وربطها بأنظمة إدارة الوثائق.
وأوصت الدراسة بضرورة قيام هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في سلطنة عُمان بوضع سياسة أو إطار تنظيمي يحدد آليات الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي في دوائر الوثائق، إلى جانب إشراك اختصاصيي الوثائق في إعداد السياسات والخطط المؤسسية، وتعزيز التشارك المعرفي بين العاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة ونظرائهم الأكاديميين، إضافة إلى إنشاء منصة موحدة تجمع جهود إدارة الوثائق في البلاد.
في ختام جلسة المناقشة قررت اللجنة منح الطالبة ملاك بنت أحمد الحجية درجة الماجستير في مجال دراسات المعلومات
About the Author