كيف تناولت الصحافة العُمانية الشؤون الأمريكية؟
جرت مناقشة رسالة ماجستير الآداب في الإعلام للطالبة/ ثرياء بنت خليفة الشكيلية، بعنوان: «معالجة الصحافة العُمانية للشؤون الأمريكية: دراسة تحليلية لمواد الرأي خلال الفترة (2021–2025)».
وتكوّنت لجنة المناقشة من: الدكتور سعودي حسن رئيسًا، الدكتور حسني نصر مشرفًا، الدكتور عبد الوهاب بوخنوفة ممتحنًا داخليًا، الدكتور محمد حسام الدين ممتحنًا خارجيًا. كما تشكّلت لجنة الإشراف من: المشرف الرئيس: الأستاذ الدكتور حسني نصر، وعضو لجنة الإشراف: الدكتورة موزة بنت عبدالله الرواحية.
تناولت الدراسة معالجة الصحافة العُمانية العربية اليومية للشؤون الأمريكية، بهدف كشف وتحليل وتفسير حجم ونوعية هذا الاهتمام، وذلك من خلال تحليل مضمون مواد الرأي التي نُشرت خلال الفترة (2021–2025) والمتعلقة بالشؤون الأمريكية، مع تحديد أولويات الموضوعات والاتجاه، والقوى الفاعلة، والأطر المرجعية، ومسارات البرهنة. وهدفت الدراسة كذلك إلى تحديد وتفسير العوامل المؤثرة على كُتاب مواد الرأي عند تناولهم للشؤون الأمريكية.
واعتمدت الدراسة على المستوى الثاني من نظرية وضع الأجندة للكشف عن الموضوعات الفرعية للشؤون الأمريكية، وتحديد السمات التي تتميز بها هذه الموضوعات. وتنتمي الدراسة إلى البحوث الوصفية التفسيرية ومنهج المسح، واستخدمت أداتين لجمع وتحليل البيانات، هما: تحليل المضمون لكشف وتفسير حجم ونوعية الاهتمام، وأداة المقابلة مع رؤساء التحرير وكُتاب مواد الرأي في الشؤون الأمريكية لتحديد العوامل المؤثرة على كُتاب مواد الرأي.
وتوصلت الدراسة إلى تفوق جريدة عُمان في حجم مواد الرأي المنشورة حول الشؤون الأمريكية، وغلبة الكُتاب الأجانب ضمن فئة جنسية الكاتب، وتصدر المقال التحليلي الأنماط الأخرى، فيما جاءت صفحات الرأي في المركز الأول بين مواقع نشر مواد الرأي. كما خلصت إلى غلبة المقالات التي تناولت الموقف الأمريكي من الحرب الإسرائيلية على غزة، وتصدر الإطار السياسي الأطر المرجعية المستخدمة في الخطاب الصحفي.
وكشفت المقابلات مع عينة من كُتاب مواد الرأي عن توفر مساحة من الحرية في الطرح، وعدم وجود أية محظورات يمكن أن تحد من حرية الكاتب في تناول الشؤون الأمريكية، باستثناء ما يتعلق بجرائم النشر مثل السب والقذف. وأشارت النتائج إلى أن الهيئة التحريرية للجريدة لا تتدخل بالتعديل أو الحذف في المقالات إلا في حال وجود أخطاء مطبعية أو معلوماتية، كاسم رئيس دولة أو تاريخ معين، وأنها لا تقوم بتوجيه الكُتاب نحو أجندة محددة، وإنما تترك لهم حرية الاختيار، على أن الكُتاب يميلون إلى الكتابة في الشؤون الأمريكية التي تمس المنطقة العربية، والتي يمكن أن تؤدي إلى قرارات قد تؤثر في العالم العربي.
About the Author