حضور رقمي رسمي لحساب وزارة الخارجية العمانية
ناقش قسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية رسالة ماجستير للطالبة رقية حسن أحمد الكمزارية في تخصص العلاقات العامة والإعلان بعنوان (الاستراتيجيات الاتصالية للدبلوماسية الرقمية العمانية: دراسة تحليلية لحساب وزارة الخارجية العمانية على منصة أكس خلال عام ٢٠٢٤م).
سعت الدراسة إلى الكشف عن الاستراتيجيات الاتصالية المتبعة لوزارة الخارجية العمانية على منصة أكس خلال عام ٢٠٢٤م، وذلك بالاعتماد على تحليل مضمون المنشورات، كما هدفت إلى تحديد ملامح ممارسة الدبلوماسية الرقمية التي توظفها وزارة الخارجية العُمانية في المنصة، وذلك من خلال الكشف عن طبيعة المضامين والقضايا التي تطرحها، إضافة إلى تحديد الأنشطة الاتصالية، وخصائص حساب وزارة الخارجية العمانية الرسمي، وخصائص التغريدات شكلاً ومضموناً.
تمثل مجتمع الدراسة في منشورات وزارة الخارجية العمانية خلال عام ٢٠٢٤م لعينة قوامها ٢٩٧ منشوراً، واستندت الدراسة إلى نموذج الاتصال الموقفي ونظرية الاتصال الحواري، كما استندت إلى منهج المسح الإعلامي من خلال أداة تحليل المضمون والمقابلات شبه المقننة، وكشفت الدراسة عن خصائص حساب ومحتوى منشورات الوزارة على منصة أكس، كما سلطت الضوء على الاستراتيجيات التي تستخدمها في منشوراتها. من جانب آخر كشفت الدراسة عن مدى توظيف الوزارة لمبادئ الاتصال الحواري الخمس، وتعد هذه الدراسة من الدراسات الوصفية، حيث استخدمت منهج تحليل المحتوى باستخدام أداة تحليل المحتوى.
خَلُصت نتائج الدراسة إلى أن حساب وزارة الخارجية العُمانية على منصة أكس خلال عام ٢٠٢٤م يمارس دورًا اتصاليًا واضح المعالم، يقوم على الحضور الرقمي الرسمي المستمر، لكنه في الوقت نفسه مُحكم للغاية من حيث النبرة، البناء اللغوي، وطبيعة الرسائل. كما خلصت نتائج الدراسة إلى أن وزارة الخارجية العُمانية تُطبّق مبادئ الاتصال الحواري بصورة جزئية وغير متكاملة، ففي حين تبرز قوتها في سهولة الاستخدام وتنوع الوسائط وفائدة المعلومات، فإن حضور الحوار المباشر والتفاعل المستمر مع الجمهور ما يزال محدودًا، ويُعزى ذلك إلى طبيعة المؤسسة الدبلوماسية التي تميل إلى الحذر في إدارة الاتصال العام، مع التركيز على نقل المعلومة الرسمية وحماية الموقف السياسي للبلاد أكثر من التفاعل الشعبي المباشر.
وأوصت الدراسة بضرورة إعداد استراتيجية رقمية واضحة، وتشكيل فريق متكامل للعمل على ممارسة الدبلوماسية الرقمية، وبناء بروتوكول داخلي لإدارة الأزمات الرقمية، خاصةً في الموضوعات القنصلية أو القضايا ذات الأثر الإنساني، كما أوصت الدراسة باستخدام أكثر وعياً للوسوم كأدوات لربط الرسالة بالملفات الاستراتيجية لسلطنة عمان.
ترأس لجنة المناقشة الأستاذ الدكتور نورالدين الميلادي، بعضوية الدكتور إيهاب مجاهد.
About the Author