43 عملاً فنياً وست مجالات في معرض "المشروع الفني"
- كتبت: ردينا الصابرية
- تصوير: بسام النعماني
-
نظم قسم التربية الفنية بكلية التربية في الجامعة معرض "المشروع الفني" بقاعة المعارض في مركز خدمات الطلبة تحت رعاية الأستاذ الدكتور صالح بن سالم البوسعيدي - عميد كلية التربية.
جاء المعرض بوصفه مساحة بصرية نابضة بالتجربة والبحث، ومرآة صادقة لمسارات فنية تشكّلت عبر سنوات من التعلم والممارسة. يضم المعرض مشاريع تخرج طلبة قسم التربية الفنية، إذ تحوّلت الأفكار إلى أعمال ملموسة تنطق بالرؤية، وتحاور المتلقي بلغة الفن.
كما أشتمل المعرض على (43) عملًا فنيًا توزعت على ستة مجالات فنية هي: النسيج، والتصوير، والنحت، والخزف، والطباعة، والتصميم الزخرفي. وقد أتاح هذا التنوع مساحة واسعة للتجريب في الخامات، وتعدد الأساليب، واختلاف المقاربات التعبيرية، مما منح المعرض ثراءً بصريًا واضحًا.
في مجال النسيج، حضرت الخامة بوصفها عنصرًا تعبيريًا يحمل الذاكرة والملمس والامتداد الزمني، بينما عبّر التصوير عن حالات شعورية وفكرية عبر المعالجة اللونية والبناء البصري. أما النحت، فقد كشف عن وعي بالكتلة والفراغ والحركة، في حين قدّم الخزف حوارًا بين الشكل والمادة والنار، جامعًا بين الحس الجمالي والدقة التقنية. وأما في الطباعة، بفقد رزت التجارب القائمة على التكرار والرمز والسطح، بينما عكس التصميم الزخرفي قدرة الطلبة على توظيف الإيقاع والتنظيم البصري في صيغ معاصرة تستلهم التراث وتعيد صياغته.
كذلك تميّزت الأعمال المعروضة بعمق المفهوم ووضوح الرؤية الفنية، إذ تناولت موضوعات متنوعة تمسّ الذات والهوية والمجتمع والبيئة، قدّمها الطلبة بأساليب تعكس الفنون مع القدرة على الربط بين الفكرة والتقنية. أيضا ظهر اهتمام واضح بعناصر التصميم وأسسه، وبالعلاقة بين الشكل والمضمون داخل العمل الفني.
ولا يقتصر دور معرض «المشروع الفني» على كونه عرضًا نهائيًا للأعمال، بل يمثل محطة مفصلية في تجربة الطلبة، ينتقلون فيها من فضاء التعلّم إلى فضاء الممارسة الفنية الواعية، مؤكدين دور الفن بوصفه لغة إنسانية قادرة على التعبير والتأثير.
الجدير بالذكر أن هذا المعرض يجسد مخرجات قسم التربية الفنية، ويعكس مستوى الإبداع والبحث الفني لدى الطلبة، مسهمًا في إثراء المشهد الفني والثقافي، ومرسخًا قيمة الفن كأداة للتفكير والجمال والحوار.
About the Author