1. عطاء ممتد لن يغيبه الرحيل
  2. عُمان والسعودية: مستقبل لشراكة استراتيجية وعلاقات متجّذّرة
  3. رسول المناسبات السعيدة
  4. الديك الرقمي
  5. التنوع البيولوجي للأسماك في سلطنة عمان
  6. مراجعة في رواية “أربطة”
  7. أسبوع السكري
  8. النشاط الحركي في ظل جائحة كورونا
  9. البحث العلمي والتحكيم العلمي بين عالمين
  10. الغرس الفضيل
  11. فن الفيديو
  12. كيف تعزز صحتك النفسية والبدنية في رمضان؟
  13. شهر رمضان وجائحة كوفيد-19
  14. الأمن الغذائي وتغير المناخ
  15. لأجل إثراء القارئ العماني
  16. تعليم العلوم خلال جائحة كورونا
  17. احتفال بإنسانيتنا
  18. أرض تسكن شعبًا!
  19. أيها الخالدُ فينا
  20. خمسون عامًا من العمل والمثابرة
  21. جائحة كوفيد 19 وتأثيرها على الأطفال المرضى بالسكري
  22. لنحتفي بخُلُقِ النبي
  23. المحاضرات المتزامنة والمحاضرات المسجلة
  24. الجديد في أبحاث سرطان الثدي
  25. الشباب العماني مورد بشري نابض بالعطاء
  26. لغة شبابية!
  27. طموح كبير يشترك فيه الشباب
  28. توظيف التقنية في ربط العالم بالبيانات
  29. البيانات الإحصائية ثورة تغير حياتنا
  30. الإحصاء في حياتنا
  31. من المحلية إلى العالمية
  32. أنقذ امرأة تنقذ العالم
  33. الأخلاق والمتعلم الرقمي
  34. الطباعة ثلاثية الأبعاد ودورها في تعليم الطلبة المكفوفين
  35. الهند والترويج
  36. وباء كورونا المستجد واهتمامات المؤرخين
  37. كورونا والعلاقات الأسرية
  38. آيا صوفيا.. أيها المعبد العظيم
  39. التنمر على مرضى الكورونا
  40. الفضاءات المفتوحة وتعزيز ثقافة النشر التاريخي
  41. التعليم التمريضي خلال جائحة كورونا
  42. عبق الجنة في أزمة الكورونا
  43. وصم اجتماعي
  44. أزمة وتعدي
  45. “الله كريم”
  46. كورونا ونظرية البجعة السوداء
  47. عصر جديد
  48. توظيف العولمة لخدمة التراث الشعبي العماني
  49. لنصنع أثرًا إيجابيًّا
  50. قرأتُ فتحدَّيتُ الإعاقة!
  51. وَمَاذَا بَعْدُ
  52. “أنا مشغول”
  53. قابوس المعلم والحكيم.. غيض من فيض
  54. الإنسان العماني هو محور التنمية وهدفها
  55. وطني يتيم
  56. عام اليُتم
  57. الشرطة الجامعية: أمن ونظام
  58. الطريقُ الصوفي
  59. الحرم الجامعي: قداسة العلم والمعرفة
  60. الشهرة والكتاب
  61. كلمة في حب الوطن
  62. نحلة واحدة لا تجني العسل
  63. تنظيم الذات وتنمية المهارات التنظيمية
  64. هل تمتلك الشجاعة؟
  65. أمن وسلام
  66. ماذا لو امتلكنا موقعًا إلكترونيًّا للكتب المستعملة؟
  67. في ظلمات ثلاث
  68. والجبال أوتادا
  69. السوشيال ميديا: إلى أين؟
  70. أم العلوم وسر التطور والابتكار
  71. نلتقي لنرتقي
  72. عرفته قبل أن ألتقي به
  73. القراءة: أهميةً وأهدافًا.
  74. الأحجار الكريمة المخبأة في السلطنة
  75. الحياة بعد الجامعة
  76. (الغريب) أم (اللامنتمي)؟!
  77. كيف ندفع بعجلة التطور؟
  78. ثقافة الاختلاف
  79. الخطاب التاريخي
  80. التقنيات ووسائل الاتصال الرقمية
  81. رمضان وقاية للنفس وفرصة لتصحيح الأخطاء
  82. متعة الأشياء الصغيرة
  83. عائلة مختلفة

يُعتبر القرآن الكريم معجزة علمية خالدة تتجدد فيه المعجزات مع كل كشف علمي للإنسانية حتى قيام الساعة، وقد دعانا الله عز وجل للتفكر والتأمل في ملكوت السماوات والأرض بقوله تعالى في سورة الذاريات: “وفي الأرضِ آياتٌ للمُوقِنينَ وفِي أنفِسِكُم أفَلا تُبصِرُون”.

وبالنسبة إلى الظواهر الجيولوجية فقد تطرق القرآن الكريم إلى الكثير منها قبل أن يكتشفها العلم الحديث، مما يبرهن على الإعجاز العلمي للقرآن. وفي هذه المقالة سنتطرق إلى الإعجاز العلمي في قوله تعالى في سورة النبأ “والجِبَالَ أَوتَادَا”.

ومعنى الآية لغويا هنا هو أن الله جل وعلا قد ثبت الأرض بالجبال كما يثبت البيت أو الخيمة بالأوتاد لئلا تميل الأرض ولكي تستقر، كما ورد في تفسير القرطبي وابن كثير. والوتد كما هو معروف آداة خشبية أو حديدية تستخدم لتثبيت الخيمة بغرسها في الأرض فيكون معظمه تحت الأرض ولا يظهر منه على السطح إلا الجزء البسيط. ولكن المفسرين القدماء لم يكونوا يعرفون كيف تعمل الجبال على تثبيت الأرض كما أنهم لم يعلموا بأن الارتفاع الظاهر للجبل لا يشكل سوى نسبة بسيطة من حجم الجبل الحقيقي المنغرس تحت الأرض.

علميًا اكتشف علماء الجيوفيزياء في القرن التاسع عشر بأن للجبال جذورًا ممتدة إلى مسافات عميقة ومنغرسة في طبقة الوشاح مما يضمن استقرار وإتزان الأرض، فيعمل الجبل مثل الوتد أو المرساة للسفينة. كما يبلغ جذر الجبل أضعافًا مضاعفة للارتفاع الحقيقي للجبل. فالقشرة الأرضية تتشكل من عدة صفائح تكتونية تطفو على صخور الوشاح الشبه منصهرة، لذا لا بد لها من وتد أو مرساة تثبتها لكيلا تتحرك أو تتمايل وذلك تطبيقا لقوله تعالى في سورة النازعات: “والجبال أرساها”. وقد تطرق إلى الإعجاز القرآني في هذه الآية الكثير من العلماء المسلمين المعاصرين من أمثال عبدالمجيد الزنداني وزغلول النجار.

ولأن بلادنا تزخر بالكثير من العجائب الجيولوجية التي تدل على عظمة الله عز وجل في خلقه، ومن منظور جيولوجية عمان فقد أثبتت الدراسات التي قام بها الدكتور علي الإزكي من جامعة السلطان قابوس بأن جذر الجبل الأخضر في السلطنة يمتد لعمق 9 كم منغرساً في صخور الوشاح الشبه منصهرة لكي يحافظ على استقرار الأرض العمانية بينما يبلغ ارتفاع الجبل الأخضر قرابة 3 كم بقمة جبل شمس.

 

من هذا المنطلق نجد أن ذكر القرآن الكريم بأن للجبال أوتاداً تثبت الأرض وتحفظها من الميلان قبل 1300 سنة عن اكتشاف الإنسان لها إنما يدل على الإعجاز العلمي لكتاب الله عز وجل. وإن مداومة التفكر والتدبر في خلق الله لتزيد المسلم يقيناً بخالقه وتمسكا بدينه الحنيف.

 

د. محمد بن حميد الوردي، مدير مركز الجبل الأخضر للاستشارات الجيولوجية

0 التعليقات

اترك تعليقا