مؤتمر الحقوق العاشر يناقش التغيرات المناخية والتحول في الطاقة
نظّمت كلية الحقوق بالجامعة المؤتمر العلمي العاشر تحت عنوان «التغيرات المناخية والتحول في الطاقة في ميزان القانون»، برعاية صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد، رئيس الجامعة، وذلك بفندق جي دبليو ماريوت مسقط.
وخلال افتتاح المؤتمر، ألقى الدكتور يعقوب بن محمد الوائلي، رئيس لجنة العلاقات العامة والإعلام، كلمة اللجنة الرئيسة، قال فيها: «إن ما يشهده العالم من صراع تقع مصادر الطاقة في القلب منه؛ مصادر تشغل العالم وتشعله، فهي لم تعد مجرد مورد اقتصادي أو سلعة إستراتيجية، بل هي إلى جانب ذلك عامل حاسم في مواجهة تغير المناخ وفي إعادة تشكيل العلاقات الدولية. وإدراكًا من الكلية لدورها في قراءة الأحداث وتقديم تصور تشريعي لما قد ينشأ عن تلك التحولات، جاء تنظيم هذا المؤتمر».
وأشار إلى أن هندسة محاور المؤتمر انطلقت من رؤية تعدّ القانون أداة لضبط إيقاع الحياة بمختلف أطيافها وجوانبها، مؤكدًا أن محاوره الستة صيغت مستحضرةً بعض جوانب «رؤية عُمان 2040»، بما يعزز تحقيق أهدافها. وقد جاءت المحاور لتعكس أهم الجوانب المترتبة على هذا التحول، فاستُهلت بتشخيص لطبيعة الحدث بالاستعانة بتجارب دولية، واستعرضت بعض ما قد ينشأ عنه من منازعات على الصعيد الدولي من جهة، وكيف ينعكس على الحقوق والحريات من جهة أخرى.
وأضاف: «إن هذا التوجه العالمي للتحول من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة يثير أسئلة قانونية لها بُعدها وعمقها، منها: ما الإطار التشريعي الحاكم لهذا التحول؟ وكيف توازن القوانين بين تشجيع الاستثمار في الطاقة الخضراء وحماية المستهلك والبيئة؟ وما التزامات الدول والشركات في ظل الاتفاقيات الدولية؟ وما التغيرات الجيوسياسية المتوقع أن تنشأ عن هذا التحول؟ هذه الأسئلة وغيرها مرتكزات لمؤتمرنا هذا».
بعد ذلك قدّم الأستاذ الدكتور رافائيل هيفرون، عميد كلية القانون بجامعة أبوظبي والمتحدث الرئيس بالمؤتمر، كلمة تناول فيها الحدّ من المخاطر المالية في مرحلة التحول في قطاع الطاقة. كما ألقى الأستاذ الدكتور رافائيل ليال أركاس، أستاذ القانون والحوكمة والسياسة العامة بجامعة الفيصل بالمملكة العربية السعودية، كلمة المتحدث الرئيس الثاني، تطرق فيها إلى «قانون التحول في مجال الطاقة: إعادة تصوّر الحوكمة العالمية للطاقة في عصر يتسم بالتغير المناخي وعدم اليقين الجيوسياسي».
ويناقش المؤتمر ستة محاور، هي: التحديات القانونية التي تواجه قطاع النفط والغاز والطاقة التقليدية أثناء التحول في الطاقة في الدول المنتجة للوقود الأحفوري، والإطار القانوني لاستخدام التكنولوجيا والابتكار في مجال التحول في الطاقة ومكافحة التغيرات المناخية، وحماية الحقوق والحريات في ظل التحول في الطاقة ومكافحة التغيرات المناخية، ودور القطاعين العام والخاص في تحقيق هدف التحول في الطاقة، والتعاون الدولي والأبعاد السياسية للتحول في الطاقة ومواجهة التغيرات المناخية، والمنازعات المتعلقة بالتغيرات المناخية والتحول في الطاقة.
ويتخلل المؤتمر خمس جلسات تقام على مدار يومي الأربعاء والخميس. وقد بدأت اليوم الجلسة الرئيسة بعنوان «احتجاز الكربون وتخزينه والهيدروجين الأخضر: مواءمة الابتكار التكنولوجي مع الأطر القانونية»، وترأسها الدكتور صالح بن ناصر الساعدي، مدير مركز أبحاث الطاقة المستدامة بجامعة السلطان قابوس، وتحدث خلالها الدكتور مهند بن سليمان الكلباني والدكتورة سوسن بنت سعيد الريامي.
أما الجلسة الأولى فجاءت بعنوان «الإطار القانوني لتنظيم قطاع الطاقة لمواجهة التغيرات المناخية»، وترأستها الدكتورة سعاد بنت سعيد الكندي، نائبة العميد لشؤون البحث العلمي والابتكار بالكلية العالمية للهندسة والتكنولوجيا. وقدّم فيها الدكتور مهند مختار نوح، أستاذ القانون العام بكلية القانون بجامعة قطر، ورقة علمية عن «الترخيص الإداري كوسيلة من وسائل تنظيم قطاع الطاقة الكهربائية». وتحدث الدكتور محمد العريان، أستاذ القانون التجاري والبحري المساعد بكلية القانون بجامعة أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة، عن «دور تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه والذكاء الاصطناعي في خفض الانبعاثات الكربونية من قطاع النفط والغاز: دراسة تحليلية مقارنة». كما قدّم الدكتور صلاح الدين رجب فتح الباب صميده، من كلية القانون بجامعة المعارف بالعراق، والمدرس المساعد أحمد عادل موس الحياني، من كلية القانون بجامعة الفلوجة بالعراق، ورقة عمل بعنوان «سياسات التحول في الطاقة كأداة لمواجهة التغيرات المناخية: دراسة قانونية واقتصادية مقارنة في ضوء رؤية عُمان 2040».
About the Author