استشراف مستقبل برامج الترجمة في عصر الذكاء الاصطناعي
- - كتب: أحمد السيابي
- - الصور بعدسة أسرار الخربوشية
نظّم قسم اللغة الإنجليزية والترجمة بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بالجامعة فعالية أكاديمية ومهنية بمناسبة اليوم العالمي للترجمة 2026، تحت عنوان: "الترجمة بين التعليم والممارسة: استشراف مستقبل برامج الترجمة في عصر الذكاء الاصطناعي"، وذلك في قاعة الفعاليات الثقافية بالكلية.
سعت الفعالية إلى استكشاف تأثير الذكاء الاصطناعي على مهنة الترجمة والتحولات في أدوار المترجمين ومساراتهم المهنية، والتعرف على التطبيقات العملية لأدوات الذكاء الاصطناعي في الترجمة، بالإضافة إلى الفرص والتحديات المرتبطة باستخدامها، كما ناقشت مدى مواءمة برامج الترجمة الأكاديمية مع متطلبات سوق العمل في ظل التطورات التقنية المتسارعة، وتعزيز التواصل بين الأكاديميين والمترجمين المحترفين والطلبة.
كذلك تضمنت الفعالية محاضرة قدمتها الأستاذة الدكتورة لين بوكر
من قسم اللغات واللغويات والترجمة ورئيس الكرسي البحثي الكندي للترجمة، بعنوان التحدي المعرفي في برنامج إعداد المترجمين في عصر الذكاء الاصطناعي، تناول خلالها أهمية دمج "التحدّي المعرفي المقصود" في تعليم الترجمة، من خلال وضع المتعلمين أمام تحديات معرفية تدفعهم إلى التفكير النقدي وتجاوز الاعتماد على مخرجات الآلة. وانطلقت الورقة من تساؤل محوري حول الدور الذي يبقى للمترجم البشري في ظل تولّى الذكاء الاصطناعي إنجاز عملية الترجمة، أيضا أكدت ضرورة تركيز برامج إعداد المترجمين على تنمية الكفاءات البشرية اللازمة لتقييم مخرجات الذكاء الاصطناعي واتخاذ قرارات الترجمية الواعية.
بالإضافة إلى ذلك تضمنت الفعالية جلسة حوارية بعنوان مستقبل برامج الترجمة: "ماذا يحتاج سوق العمل من خريج الترجمة في عصر الآلة؟" بمشاركة مجموعة من الأكاديميين والممارسين والمتخصصين في مجال الترجمة، سلّطت الجلسة الضوء على تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق الترجمة، والتحولات المتوقعة في أدوار المترجمين وفرصهم المهنية، والكفاءات التي يتطلبها سوق العمل. أيضا تناولت انعكاسات هذه التحولات على برامج الترجمة الأكاديمية، وسُبل تطوير مناهجها ومخرجاتها بما يواكب المستجدات المهنية والتقنية.
أسفرت الفعالية عن صياغة التوصيات اللازمة لتطوير برامج إعداد المترجمين بما يواكب التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في سوق الترجمة ومتطلبات المهنة، وتحديد المهارات المستقبلية التي ينبغي التركيز عليها في تعليم الترجمة، كما عزّزت الصلة بين البرامج الأكاديمية من خلال الاستفادة من آراء الممارسين وأصحاب الخبرة في تعزيز المقررات والأنشطة التدريبية.
يُذكر أن هذه الفعالية تأتي في إطار اهتمام قسم اللغة الإنجليزية والترجمة بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية في الجامعة لمواكبة المستجدات في مجال الترجمة، وتعزيز الحوار بين الأكاديميين والممارسين؛ بما يسهم في تطوير برامج إعداد المترجمين وتمكين الطلبة والخريجين من التعامل بفاعلية مع الفرص والتحديات التي يفرضها عصر الذكاء الاصطناعي.
About the Author