تجربة ميدانية تثري مهارات طلبة الهندسة في قياس المجالات الكهرومغناطيسية
نظّم قسم هندسة الكهرباء والحاسب الآلي بكلية الهندسة حلقة عمل استمرت يومين حول قياس المجالات الكهرومغناطيسية (EMF)، بمشاركة طلبة تخصص الاتصالات والأنظمة اللاسلكية. وجاء تنظيم الحلقة ضمن مشروع قياس الترددات الراديوية والمجالات الكهرومغناطيسية، بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات، وهيئة البيئة، وشركة الشعاع الخاطف (SwiftBeam).
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب الدكتور ماجد بن حمود المحاربي، مساعد العميد للدراسات العليا والبحث العلمي، بالطلبة المشاركين، معربًا عن شكره للمنظمين والجهات المشاركة على جهودهم في إتاحة التدريب العملي للطلبة، وتوفير الفرص التي تسهم في تنمية مهاراتهم التقنية.

من جانبه، قدّم فهد السابعي، مدير تطوير الأعمال في شركة الشعاع الخاطف نبذة تعريفية عن الشركة، استعرض خلالها رؤيتها ورسالتها وقيمها وفريق عملها، إلى جانب أبرز مشروعاتها المنجزة والجارية. وسلّط الضوء على اهتمام الشركة بالخبرات الهندسية، وما يضمه فريقها من خريجين يعملون في مجالات وتخصصات متنوعة.
وتولى خبراء ومهندسو شركة الشعاع الخاطف تقديم التدريب الفني، حيث خُصص اليوم الأول للتعريف بالأسس النظرية والفنية لقياس المجالات الكهرومغناطيسية الناتجة عن ترددات الراديو. وتناولت الجلسات أهداف المشروع ونطاقه ومنهجية القياس المتبعة، إلى جانب تقييم مستويات التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية، وأجهزة القياس، وآليات جمع البيانات وتحليلها وتفسيرها، وذلك استنادًا إلى إرشادات اللجنة الدولية للحماية من الإشعاع غير المؤين (ICNIRP) لعام 2020 بشأن الحد من التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية.

وركّز اليوم الثاني على التطبيق العملي الميداني في مواقف الطلبة بالقرب من كلية العلوم، حيث أتيحت للطلبة، بإشراف مختصين من شركة الشعاع الخاطف، فرصة استخدام أجهزة قياس المجالات الكهرومغناطيسية، وتطبيق إجراءات القياس الميداني، وتسجيل البيانات وتحليل النتائج وتفسيرها. ومكّن هذا التدريب الطلبة من تطبيق المبادئ والمفاهيم التي تناولها الجانب النظري في اليوم الأول ضمن بيئة واقعية، بما عزز خبرتهم العملية في مجال قياس المجالات الكهرومغناطيسية.

كما ستُتاح لعدد من الطلبة المشاركين فرصة الانضمام إلى مبادرة نيتكس (Netics) التطوعية التابعة لشركة الشعاع الخاطف، والمساهمة في نشاط وطني لقياس أداء خدمات النطاق العريض الثابت، دعمًا لجهود هيئة تنظيم الاتصالات. وتتيح المبادرة للطلبة اكتساب خبرة عملية في قياس أداء خدمات الاتصالات، إلى جانب الإسهام في تقييم جودة خدمات النطاق العريض في سلطنة عُمان.
وتجسّد الحلقة جهود كلية الهندسة المتواصلة لربط المعارف الأكاديمية بالتطبيقات العملية في قطاع الصناعة والمشروعات الوطنية. ومن خلال التعاون مع الجهات الحكومية وشركات التقنية العُمانية، تسهم مثل هذه المبادرات في إكساب الطلبة الخبرات العملية والمهارات التي تعزز جاهزيتهم لمساراتهم المهنية المستقبلية.
About the Author