ملتقى فكري يجمع بين التشريع، والصحة، والاقتصاد لحماية النسيج الأسري
تنظم اللجنة الوطنية لأخلاقيات البيولوجيا يوم الأربعاء القادم (30 سبتمبر 2026م) أعمال الملتقى الفكري الثالث عشر بعنوان «تعزيز الاستقرار الأسري: انخفاض معدلات المواليد والخصوبة بين الواجب الأخلاقي والمسؤولية الوطنية»، وذلك بقاعة المؤتمرات في جامعة السلطان قابوس، وبحضور نخبة من أصحاب السعادة والفضيلة والخبراء والمختصين.
ويرعى افتتاح الملتقى معالي الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة، بحضور صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى بن ماجد آل سعيد، رئيس جامعة السلطان قابوس ورئيس اللجنة الوطنية لأخلاقيات البيولوجيا، وفضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي، مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان ونائب رئيس اللجنة.
ويأتي انعقاد الملتقى للوقوف على التغيرات السريعة في المؤشرات السكانية، حيث أظهرت البيانات الوطنية انخفاضًا ملحوظًا في معدل المواليد بالسلطنة من 34.1 إلى 20.8 مولودًا لكل ألف من السكان خلال الفترة من 2015 إلى 2025. ويهدف الملتقى إلى معالجة هذه الظاهرة من منظور وطني شامل يدمج الاعتبارات الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والصحية، وصولًا إلى إقرار سياسات تدعم استقرار الأسرة وتنسجم مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040».
ويتضمن برنامج الفعالية تقديم أوراق علمية وجلسات حوارية تتوزع على ثلاثة محاور رئيسية؛ يركز الأول منها على «الواقع الديموغرافي والصحي والاجتماعي» من خلال استعراض التغيرات السكانية ومخاطر شيخوخة المجتمع، إلى جانب مناقشة الظواهر النفسية والاجتماعية المرافقة لتأخر سن الزواج والطلاق المبكر، والأسباب الطبية المؤثرة في الخصوبة والحلول الوقائية المتاحة.
أما المحور الثاني فيستعرض «السياسات الداعمة للأسرة وأثرها في التنمية الوطنية» عبر تحليل الأثر الاقتصادي للتركيبة السكانية، وتسليط الضوء على بيئة وسياسات العمل الكفيلة بالتوفيق بين الحياة المهنية والأسرية، فضلاً عن بحث دور الإرشاد الأسري كاستثمار استراتيجي لاستقرار المجتمع.
وتُختتم أعمال الملتقى بمحور ثالث يشمل حلقة نقاشية لبحث «الحلول المقترحة والتطلعات المستقبلية»، تعزز الشراكة بين المؤسسات الحكومية المعنية كوزارة الداخلية، ووزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ووزارة التنمية الاجتماعية، وصندوق الحماية الاجتماعية، ووزارة الصحة، بهدف تسهيل الزواج وتطوير المبادرات الاجتماعية والمالية والإسكانية، يعقبها ورقة ختامية يقدمها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي حول أثر الشريعة الإسلامية في الحفاظ على الكيان الأسري.
يُذكر أن الملتقيات الفكرية للجنة الوطنية لأخلاقيات البيولوجيا أثمرت سابقًا عن قرارات وسياسات جوهرية، أبرزها صدور المرسوم السلطاني الخاص بالفحص الطبي قبل الزواج، واللائحة الوطنية لضوابط إنعاش المرضى، والتوجيهات السامية بإنشاء المركز العُماني لتنظيم التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية وزراعتها، وسط تطلعات بأن يخرج الملتقى الحالي بتوصيات عملية تضمن التوازن الديموغرافي المستدام.
About the Author