youtyop639152077094630560

watsapp639152076853189029

instagram639152076329364279

instagram639152076329364279

watsapp639152076670798966

watsapp639152076853189029

youtyop639152077094630560



Banner-02639152067601731256

 

ختام الملتقى الخامس للمكتبة الرئيسية

14 Sep, 2026 |

 

اختتمت جامعة السلطان قابوس، ممثلةً بالمكتبة الرئيسية، أعمال الملتقى الخامس للمكتبة الرئيسية، الذي أُقيم يوم أمس الأحد الموافق 13 من سبتمبر 2026م، في القاعة الكبرى بالمركز الثقافي بالجامعة، تحت شعار «مستقبل المعرفة: من الوصول إلى الأثر»، بمشاركة 13 متحدثًا من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين، وحضور عدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلبة الدراسات العليا والطلبة والمهتمين بالبحث العلمي.

وجاء الملتقى مواصلةً للنجاحات التي حققتها النسخ السابقة، وتعزيزًا لدور المكتبة الرئيسية في دعم منظومة البحث العلمي، ومواكبة التحولات المتسارعة في بيئة المعرفة، ولا سيما ما يرتبط بالتحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وجودة النشر العلمي، والمناهج الحديثة في البحث العلمي.

وأكّد الدكتور حمد بن محمد العزري، مدير المكتبة الرئيسية بجامعة السلطان قابوس، في كلمته خلال الملتقى، هل التحدي اليوم هو الوصول إلى المعلومات، أم التمييز بين ما يستحق منها أن نبني عليه علمًا، ونصنع به أثرًا؟ لقد انتقلنا من زمن ندرة المعلومات وصعوبة الوصول إليها إلى زمن تتدفق فيه المعلومات من مصادر ومنصات وأدوات لا حصر لها. غير أن سهولة الوصول لا تعني بالضرورة جودة المعرفة؛ فليس كل ما يمكن الوصول إليه جديرًا بالثقة، وليس كل ما تنتجه الأدوات معرفة، وليس كل ما يُنشر يحقق أثرًا.

قالب1

وأشار إلى أهمية الوعي المعلوماتي بوصفه مهارة أساسية للباحث؛ فهو يمكّننا من تحديد حاجتنا إلى المعلومات، والوصول إلى مصادرها الرصينة، وتقييمها، والتحقق منها، ثم توظيفها بمسؤولية لإنتاج معرفة تخدم الإنسان والمجتمع.

وأوضح العزري إن البحث العلمي يقوم على فهم ما أنتجه الآخرون من معرفة، ثم البناء عليه لإنتاج معرفة جديدة. ولأن جودة أي بحث تبدأ من جودة الأساس الذي يُبنى عليه، فإن الباحث اليوم لا يكفي أن يكون مستخدمًا جيدًا للأدوات، بل ينبغي أن يفكر بعقلية إستراتيجية: يحدد حاجته، ويميّز بين المعلومات المغلوطة، والأدلة العلمية الموثوقة، ويربط المعرفة بالواقع، ثم يحولها إلى حلول وقرارات قابلة للتطبيق.

كما أكّد أن الملتقى لا يهدف إلى الاحتفاء بالتقنية لمجرد كونها تقنية، ولا إلى التعامل معها بحذر أو تخوّف، وإنما إلى فهمها بوعي، وقيادتها، وتوظيفها بصورة مسؤولة. وستظل هذه المسؤولية تقع على عاتقنا نحن، من باحثين وأكاديميين ومؤسسات علمية ومكتبات جامعية، لضمان توظيف التقنية بما يخدم العلم والمعرفة والمجتمع.

ومن هذا المنطلق، جاءت محاور ملتقانا مترابطة ومتكاملة؛ فنناقش مناهج البحث العلمي لأنها ترسم الطريق المنهجي لإنتاج المعرفة، ونناقش الذكاء الاصطناعي لأنه يعيد تشكيل ممارسات الباحثين وطرائق تعاملهم مع المعلومات، ونناقش النشر العلمي لأن قيمة المعرفة لا تكتمل إلا بوصولها إلى المجتمع العلمي وتحولها إلى أثر ملموس.

وشهد الملتقى ثلاث جلسات حوارية تناولت عددًا من القضايا المرتبطة بمستقبل المعرفة والبحث العلمي، حيث ناقشت الجلسة الأولى «الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي: التطبيقات والأخلاقيات»، فيما تناولت الجلسة الثانية «النشر العلمي الرصين: من اختيار المجلة إلى تعزيز الأثر البحثي»، وناقشت الجلسة الثالثة «الاتجاهات الحديثة في مناهج البحث العلمي».

كما استضاف الملتقى الأستاذ الدكتور عدنان الأمين متحدثًا رئيسًا، حيث قدم رؤى وخبرات حول قضايا التعليم العالي والبحث العلمي والقيادة الجامعية وضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي، إلى جانب مشاركات المتحدثين في الجلسات الحوارية التي أثرت النقاش وفتحت آفاقًا جديدة حول مستقبل الممارسات البحثية.

قالب1

وصاحب أعمال الملتقى معرض متخصص، أتاح للمشاركين والحضور التعرف على مجموعة من الخدمات والمبادرات والمصادر المعرفية والبحثية، إلى جانب إتاحة فرصة مباشرة للقاء عدد من الناشرين الأكاديميين والتعرف على أحدث الإصدارات والخدمات التي يقدمونها للباحثين.

وتضمن المعرض عددًا من المحطات، من أبرزها محطة المكتبة الرئيسية «رحلة باحث»، التي استعرضت مراحل العملية البحثية بدءًا من تحديد الفجوة البحثية وصياغة السؤال البحثي، مرورًا بالوصول إلى المصادر العلمية المحكمة واستخدام أدوات إدارة المراجع والاستشهادات، وصولًا إلى النشر العلمي وتعزيز الأثر البحثي وقياسه.

كما شملت محطات المعرض مركز الدراسات العُمانية، والجمعية العُمانية للمكتبات والمعلومات، والمستودع البحثي العُماني «شعاع»، ومجلة عُمان الطبية، إلى جانب مشاركة عدد من الناشرين، بما أتاح للمشاركين فرصة التعرف على خدماتهم ومواردهم البحثية وبناء قنوات تواصل مباشرة معهم.

وشهد المعرض كذلك عددًا من الأنشطة والمسابقات التفاعلية والجوائز للحضور، بما أسهم في تعزيز التفاعل وإثراء تجربة المشاركين، وتحويل المعرض إلى مساحة معرفية موازية للجلسات والنقاشات العلمية.

وفي ختام الملتقى، أعرب الدكتور حمد بن حمود العزري عن خالص الشكر والتقدير لرئاسة الجامعة على دعمها ومساندتها المستمرة للمكتبة الرئيسية، ولأعضاء اللجنة المنظمة على جهودهم في تنظيم الملتقى، وللشركاء والداعمين والمتحدثين والناشرين والمشاركين على إسهاماتهم في إنجاح أعماله.

واختُتم الملتقى بالتأكيد على أهمية مواصلة تطوير دور المكتبات الجامعية بوصفها شريكًا فاعلًا في المنظومة البحثية، والانتقال بالباحث من مجرد الوصول إلى مصادر المعرفة إلى توظيفها وإنتاج معرفة موثوقة ذات أثر علمي ومجتمعي مستدام.

 

 

About the Author