youtyop639152077094630560

watsapp639152076853189029

instagram639152076329364279

instagram639152076329364279

watsapp639152076670798966

watsapp639152076853189029

youtyop639152077094630560



Banner-02639152067601731256

 

أكّدت أنَّ هذه المشاركةَ تعدُّ نافذةً حقيقيةً لمشاركة المعرفة العُمانيّة على منصاتٍ عالمية

13 Jul, 2026 |

 مريم الجابرية: " جاء اختيار هذا الموضوع انطلاقًا من مشروعٍ بحثيّ أكبر سيبدأ العمل عليه قريبًا"

 

  • -    حاورتها موزة بنت علي البادي

 

ضمن مشاركةٍ تعكس اهتمام جامعة السُّلطان قابوس بدعمِ الابتكارِ المعرفيّ وتعزيز حضور الكفاءات العُمانية في كبرى المِنصّات العلميّة العالميّة، شاركت الباحثة وطالبة الدكتوراه مريم بنت سعيد الجابري في تخصص الإدارة التربوية بكلية التربية في أعمال المؤتمر الدولي التاسع والعشرين للعلوم النفسيّة السيبرانيّة والعلاج السيبراني والشبكات الاجتماعية (CyPsy 29)، وعرضت ورقتها البحثية التي ركّزت على تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الوعي الفكريّ لدى الشباب.
وتشاركنا في هذا الحوار تجربة بحثها في مجال العلوم النفسية السيبرانية، وإليكم نصّ الحوار: 

-    ماذا تمثل لكِ المشاركة في مؤتمر دولي بصفتك باحثة وطالبة دكتوراه في الجامعة؟
هذه المشاركة هي الأولى لي على المستوى الدوليّ وكذلك تعدُّ نافذةً حقيقيةً لمشاركة المعرفة العُمانية على منصات عالمية مثل مؤتمر CYPSY29، الذي يرتبط بمجال الإدارة التربوية من خلال مساعدة القيادات التعليمية على اتخاذ قرارات إستراتيجية في قيادة التحوّل الرقميّ، وتطوير البيئة التعليمية وإدارة الصحة النفسية والرفاهية الرقمية.
أيضًا بصفتي طالبة دكتوراه في جامعة السلطان قابوس، هي فرصةٌ لإبراز الدعم الإستراتيجي الذي توليه الجامعة للبحث العلمي، وإثبات كفاءة الباحث العُماني في معالجة قضايا معاصرة تهم المجتمع الدوليّ والمحليّ على حدٍ سواء.
-    ما سبب اختياركِ موضوع منصات التواصل الاجتماعي والوعي الفكري لدى الشباب في بحثك؟
الشباب هم المحرك الأساسي للتنمية والتحوّل الرقمي، وفي ظل التدفق المعلوماتي الهائل عبر منصّات التواصل أصبح الوعي والأمن الفكري خط الدفاع الأول لحماية عقولهم. وجاء اختيار هذا الموضوع انطلاقًا من مشروع بحثي أكبر سيبدأ العمل عليه قريبًا، فهذا البحث كان بتوجيه من المشرف الدكتور خلف العبري، وتبلورت فكرته من خلال النظر إلى تأثيرات منصات التواصل الاجتماعي وإلى دور خطابات الحسابات الرسمية في إعادة تشكيل الوعي المعرفي والسلوكي، وطبعا دراسة هذا التأثير يساعدنا في بناء جيل قادر على التفكير الناقد والتمييز بين الغث والسمين.
-    ما مدى ترابط موضوع بحثك مع دراستك للدكتوراه في تخصص الإدارة التربوية؟
هذا البحث يُصنف كـ "دراسة بينية" (Interdisciplinary Study) تقف عند نقطة الالتقاء بين الإدارة التربوية، وعلم الاجتماع، وعلم النفس، والأمن الفكري. فمن ناحية الإدارة التربوية، نحن نهدف إلى قيادة وتوجيه المؤسسات التعليميّة لبناء سياسات تحمي عقول الطلبة وتوجه سلوكهم الرقمي. ولكن لكي تنجح هذه الإدارة، لا بُدّ لها أن تفهم سيكولوجية الشباب خلف الشاشات، والديناميكيات المجتمعية التي تحدثها هذه المنصات، وكيف ينعكس ذلك كله على استقرار المجتمع وقيمه. وهذا التكامل البيني هو ما يمنح الإدارة التربوية القدرة على تقديم حلولٍ وقائيةٍ وعمليةٍ تناسب واقع الشباب اليوم.
-    ما هي المؤشرات التي اعتمدت عليها في قياس تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الوعي الفكري لدى الشباب؟
اعتمدنا على مؤشرات كمية ونوعية دقيقة قيست من خلال محورين رئيسيين في أدوات البحث (الاستبانة والمقابلات شبه المقننة):
تناول المحور الأول أنماط استخدام الشباب لمنصات التواصل الاجتماعي، وركّز على فهم أنماط استخدام منصات التواصل الاجتماعي وفهم طبيعة السلوك الرقمي للشباب، وطبيعة تفضيلاتهم لهذه المنصات، بالإضافة إلى بند جوهري يقيس مستوى الثقة الرقمية لديهم، ومقارنة مدى ثقتهم فيما تطرحه الحسابات والمنصات الرسمية مقابل الحسابات غير الرسمية. أما المحور الثاني فهو عبارة عن مقياس لمستوى التطرّف الفكريّ، وهذا المقياس يهدف إلى قياس مستوى التطرّف الفكريّ لدى الشباب، ومن ثم ربطه بتأثير أنماط استخدامهم الرقمي ودرجة ثقتهم في الرواية الرسمية مقابل غير الرسمية في منصات التواصل الاجتماعي. 
-    استعرضت في عرض ورقتك العلمية آليات الموازنة بين الاستخدام المتزايد لهذه المنصات وبناء الثقة الرقمية، ما أبرز هذه الآليات؟
بالطبع الموازنة تتطلب الانتقال من مرحلة المنع أو التقييد إلى التمكين الواعي، وأبرز الآليات التي طرحتها الورقة تشمل تطوير الفكر الرقمي الناقد لدى الشباب ليتعاملوا بوعي أكثر في هذه المنصات. كذلك هناك احتياج لتعزيز الشفافية في الخطاب المؤسسي الرقمي لسدِّ فجوة الثقة، وهذا ما لمسناه من خلال المقابلات مع الطلبة والانتقال بها من مجرد منصات لبث الأخبار إلى منصات تفاعلية ومواكبة لتطلعات وتوقعات هؤلاء الشباب.
-    ما أهم النتائج التي توصل إليها البحث؟ وكيف تسهم في التوعية بالمواطنة الرقمية الواعية؟
خرجت الدراسة بنتائج مهمة فيما يتعلق بأنماط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، من أهمها تفضيل الشباب لمجموعة من المنصات دون غيرها مع وجود فروق بسيطة وفق متغيري الجنس والتخصص. أيضا كانت هناك نتيجة ملفتة وغير متوقعة بالنسبة لمنصة إكس، حيث إنَّ معظم الدراسات السابقة أظهرت أنها تمثل بيئة رقمية خصبة من ناحية بث الأفكار المتطرفة وتأجيج الفكر المتطرف؛ بينما في هذه الدراسة وجدت أن هذه المنصة هي الأقل استخدامًا من قِبل الشباب الجامعي، ومن خلال المقابلات اتّضح أن الشباب يلجؤون لهذه المنصة للتأكّد من الأخبار والتحقق منها بالرجوع إلى الحسابات التي يعتبرونها موثوقة دون تحديد ما إذا كانت رسمية أو غير رسمية، أما بالنسبة إلى تأثير  ثقة الشباب بالحسابات الرسمية أو غير الرسمية، فظهر أن تأثيرها على مستوى التطرف الفكري لا يتجاوز (٠.١%) من بين عوامل التأثير الأخرى وهذا يعني أننا نحتاج إلى فهم أشمل للعوامل المؤدية إلى التطرف الفكري لبناء منظومة من السياسات التي تحافظ على الأمن الفكري لدى الشباب.

-    من وجهة نظرك كيف يمكن للمؤسسات الإعلامية وكذلك التربوية أن تستفيد من النتائج التي يقدمها البحث؟
يمكن للمؤسسات التربوية الاستفادة من خلال تحديث مناهجها وبرامجها التدريبية لتشمل التربية الإعلامية والرقمية كمتطلب أساسي لحماية الأمن الفكري. أما المؤسسات الإعلامية، فيمكنها الاستفادة من النتائج من خلال مراجعة منصاتها وصياغة خطابات رقمية تفاعلية تتناسب مع سيكولوجية الشباب المعاصر، بحيث تسهم في بناء جسور الثقة المعرفية بين المجتمع والمؤسسات الرسمية.
-    برأيك كيف يمكن للشباب العماني أن يتعاملوا مع تأثير منصات التواصل الاجتماعي على وعيهم الفكري؟
أظهر الشباب العُماني من خلال المقابلات وعي فكري وإرث قيمي أصيل. ومع ذلك فنصيحتي لهم أن يستمروا دائما في تبني إستراتيجية التساؤل والتحقق، وألا يستهلكوا المحتوى الرقمي بشكل سلبي، بل يمحصوا المصادر، ويستقوا معلوماتهم من الحسابات الرسمية والموثوقة، وأن يجعلوا من حضورهم الرقمي مرآة تعكس قيم المجتمع العُمانيّ المتزن والمنفتح والواعي في الوقت ذاته.
-    من وجهة نظرك كيف يمكن أن تكون البحوث العلمية في مجال العلوم النفسية السيبرانية ذات فائدة للمجتمع؟
العلوم النفسية السيبرانية (Cyberpsychology) هي مرآة العصر؛ فهي تساعدنا على فهم السلوك البشري في الفضاء الرقمي. فائدتها للمجتمع تكمن في قدرتها على التنبؤ بالتحدّيات الفكرية والنفسية الناتجة عن التطور التكنولوجي المتسارع، مثل: التداعيات الناتجة عن التفاعل على منصّات التواصل الاجتماعي، وتأثير استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي؛ وبالتالي يمكن من خلالها تقديم حلول وقائية تحمي النسيج الاجتماعي والفكري، وتضمن استقرار المجتمعات في ظِلِّ عالمٍ رقمي دائم التغيُّر.
 

About the Author

حسن اللواتي

حسن اللواتي

رئيس قسم الإعلام