youtyop639152077094630560

watsapp639152076853189029

instagram639152076329364279

instagram639152076329364279

watsapp639152076670798966

watsapp639152076853189029

youtyop639152077094630560



Banner-02639152067601731256

 

لغة الإشارة.. وبناء مجتمع أكثر شمولاً

01 Jul, 2026 |

 

 

  • استطلاع: أبرار بنت صالح الرحبيّ

 

في خطوةٍ تعكس الاهتمام المتزايد بنشر ثقافة لغة الإشارة، ومع استعداد الجامعة لاستقبال الطلبة الصم، اختتمت الدورة التدريبية المكثفة في لغة الإشارة، التي جمعت عددًا من الأكاديميات والطالبات في مكانٍ واحد، بروحٍ  يملؤها حب التعاون والإسناد، بهدف تنمية مهارات التواصل مع الطلبة الصم وتعزيز الوعي بلغة الإشارة في الحرم الجامعي. ولنتعرف أكثر إلى أبرز التجارب والمهارات التي اكتسبَتها المشاركات، نسلط الضوء في هذا الاستطلاع على آرائهن وانطباعاتهن حول الدورة.

 

دعمٌ مثمر

بدايةً، سألنا الأستاذة الدكتورة فخرية بنت خلفان اليحيائيّ، مديرة مشروع قبول الطلبة الصم بالجامعة، عن دور هذه الدورات في دعم الطلبة الصم داخل الجامعة، حيث أوضحت أن هذه الدورات تُعد من أهم المبادرات الداعمة لنجاح دمج الطلبة الصم في التعليم العالي، وأنها لا تقتصر على تعليم مهارة التواصل، بل تسهم في بناء بيئة جامعية أكثر شمولًا وتفهمًا لاحتياجاتهم.

 وأضافت أن امتلاك أعضاء الهيئة الأكاديمية والموظفين والطلبة أساسيات لغة الإشارة يقلل الحواجز التواصلية، ويعزز شعور الطلبة الصم بالأمان والانتماء والمشاركة الفاعلة. كما أشارت إلى أن هذه الدورات تسهم في إعداد متطوعين قادرين على دعم الطلبة الصم في مختلف الخدمات الجامعية.

وأكدت بقولها: "نحن ننظر إلى هذه الدورة باعتبارها خطوة أولى ضمن منظومة متكاملة، تتبعها برامج تدريبية مستمرة ومبادرات تطوعية وشراكات مؤسسية، بما يضمن استدامة الدعم وتحقيق تجربة جامعية ناجحة للطلبة الصم."

 

من الدورة إلى قاعة الدرس

وانطلاقًا من أثر هذه المبادرة في العملية التعليمية، تحدثت الدكتورة نور النجار، أستاذ مشارك بكلية التربية، عن أهمية هذه الدورات في تدريس الطلبة الصم، موضحةً أنه يمكن الاستفادة منها من خلال التعرف على أساسيات لغة الإشارة، مما يسهم في تسهيل التواصل مع الطلبة الصم داخل قاعة الدراسة، وفهم احتياجاتهم النفسيّة والتعليميّة، وتكييف أساليب التدريس بما يتناسب معهم. مبينةً أن الدورة حفزتها على التعمق أكثر في تعلم لغة الإشارة.

 

انطباعٌ ثري

كما أبدت الأستاذة نادية بنت محمد البوسعيديّ، اختصاصية معلومات، انطباعها عن الدورة، موضحة بقولها: "أتاحت لي الدورة  فرصة اكتساب أساسيات لغة الإشارة، مما عزز فهمي لاحتياجات الطلبة الصم وأهمية توفير بيئة جامعية دامجة تضمن تكافؤ الفرص. كما أؤمن بأن تعلم لغة الإشارة لا يقتصر على كونه مهارة إضافية، بل وسيلة مهمة لدعم الطلبة الصم داخل الجامعة، وكانت تجربة ثرية سيكون لها أثر إيجابي في مسيرتي المهنيّة".

 

لغة الإشارة والوعي المجتمعيّ

ولا يقتصر أثر هذه الدورة على البيئة الجامعية، بل يمتد إلى المجتمع أيضًا. وفي هذا الجانب، تحدثت الأستاذة وفاء بنت ناصر الجهوريّ، مشرفة اجتماعية بعمادة شؤون الطلبة، مشيرة إلى أن هناك تطورًا ملحوظًا في الوعي المجتمعيّ تجاه لغة الإشارة مقارنةً بالسنوات السابقة، وذلك بفضل اهتمام المؤسسات التعليميّة والمجتمعيّة بقضايا الأشخاص الصم وضعاف السمع.

وأردفت أن هذا الوعي لا يزال بحاجة إلى مزيد من التثقيف والمبادرات، في ظل محدودية المعرفة بلغة الإشارة وقلة الخدمات الداعمة في بعض الجهات، بما يسهم في تعزيز الدمج الحقيقي وتسهيل التواصل مع الأشخاص الصم.

 

تجربةٌ ثرية فتحت آفاقًا

وامتد أثر الدورة للطالبات، اللاتي عبرن عن تجاربهن وما اكتسبنه من هذه الدورة. حيث قالت الطالبة أسيل بنت يوسف المعمريّ، تخصص التربية الفنية، إن الدورة كانت تجربة ممتعة وثرية، تعلمت خلالها العديد من الكلمات وكيفية التواصل مع الأشخاص الصم في وقتٍ قياسي، ورغم مواجهة بعض التحديات، مثل كثرة المفردات وتشابه الإشارات، فإنها تمكنت من تجاوزها بالتدريب المستمر والمراجعة.

أما الطالبة رؤى بنت خالد المقباليّ، تخصص التربية الفنية، فأوضحت أن أبرز التحديات التي واجهتها تمثلت في ضيق الوقت وكثافة المحتوى اليومي، إلى جانب تشابه بعض الإشارات وتعددها تبعًا لاختلاف لهجات لغة الإشارة. وأضافت أنها حرصت مع زميلاتها على التدريب اليومي وتدوين الملاحظات ورسم الإشارات وتوضيح معانيها، إدراكًا منهن أن كثيرًا من حركات لغة الإشارة تنبع من دلالة الكلمة ومعناها.

 

من التجربة إلى نشر المعرفة

واختتمت الطالبة هاجر بنت نبيل الكنديّ، تخصص العمل الاجتماعي، مؤكدة أنها ستحرص على مشاركة ما تعلمته مع أهلها وأقاربها؛ لترسيخ المعلومات ونشر الوعي بلغة الإشارة، كما تسعى إلى تطوير مهاراتها من خلال الممارسة المستمرة، والاطلاع على المزيد من المصادر، والالتحاق بدورات متخصصة في هذا المجال.

 

وتعكس هذه الآراء الأثر الإيجابي الذي أحدثته الدورة في تنمية مهارات المشاركات وتعزيز ثقافتهن بلغة الإشارة، إذ تُعد أداة فاعلة للتواصل مع الطلبة الصم وخلق بيئة جامعية أكثر شمولًا، الأمر الذي يؤكد أهمية استمرار مثل هذه المبادرات في نشر ثقافة لغة الإشارة وتعزيز الوعي بها في مؤسسات التعليم العالي.

About the Author