ختام الدورة التدريبيّة المُكثفة في لغة الإشارة
اختتمت الجامعة الدورة التدريبية المكثفة في لغة الإشارة، التي نُفّذت بمشاركة عدد من المتطوعات من الطالبات من مختلف كليات الجامعة، إلى جانب عدد من الموظفات من الوحدات الإدارية المختلفة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز جاهزية الجامعة لاستقبال ودمج الطلبة الصُّم وتوفير بيئة تعليمية مساندة.
وهدفت الدورة إلى تنمية مهارات التواصل بلغة الإشارة لدى المشاركات، والتعريف بثقافة مجتمع الصُّم واحتياجاته، بما يسهم في تعزيز جودة الخدمات الأكاديمية والاجتماعية المُقدّمة لهذه الفئة.
وشمل البرنامج التدريبي عدد من الجلسات النظرية والتطبيقية المكثفة؛ ركّزت على أساسيات لغة الإشارة ومهارات التواصل الفعّال مع الأشخاص الصُّم، إلى جانب تدريبات عملية أسهمت في رفع كفاءة المشاركات وتمكينهن من استخدام لغة الإشارة في المواقف اليومية والبيئة التعليمية.
كما تضمن الحفل الختامي عددًا من المشاهد التمثيلية والتطبيقات العملية التي عكست مستوى التقدم الذي حققته المشاركات خلال الدورة. فقد قدمن عروضًا تمثيلية أبرزت الأثر الإيجابي للدورة في تنمية مهاراتهن، كما جسدن نماذج واقعية لمواقف قد يواجهها الطلبة الصم داخل الحرم الجامعي. وأظهرت هذه العروض مدى تمكن المشاركات من مهارات لغة الإشارة وقدرتهن على فهم الإشارات المختلفة والتفاعل معها بكفاءة.
وفي كلمتها، أكّدت الأستاذة الدكتورة فخرية بنت خلفان اليحيائية -مديرة مشروع قبول الصم وضعاف السمع أن هذه الدورة تمثل إحدى الخطوات المهمة في مسيرة إعداد الجامعة لاستقبال الطلبة الصُّم وتمكينهم من الاندماج الكامل في الحياة الأكاديمية، مشيرةً إلى أن نجاح الدمج يبدأ من بناء مجتمع جامعي قادر على التواصل والتفاعل مع هذه الفئة بكفاءة ووعي.
وقالت: "يسعدني اليوم أن أرى حجم التطور الذي أحرزته المتدربات خلال مدة البرنامج، فقد أظهرن التزامًا كبيرًا ورغبةً حقيقيةً في التعلّم، والتمكنّ من اكتساب مهارات مهمة في لغة الإشارة والتواصل مع الأشخاص الصم. إن هذا التقدم يعكس إيمانهن برسالة الدمج وحرصهن على المساهمة في بناء بيئة جامعية أكثر شمولًا وإنصافًا".
وأضافت: "إن مشروع دمج الطلبة الصم في جامعة السلطان قابوس يمثل نموذجًا للتعاون المؤسسي الهادف إلى تحقيق تكافؤ الفرص التعليمية، ويجسد التزام الجامعة بدورها المجتمعي والإنساني في تمكين جميع فئات المجتمع من الوصول إلى التعليم العالي والمشاركة الفاعلة في الحياة الجامعية".
كما أعربت مديرة المشروع عن خالص الشكر والتقدير للمدرب الأستاذ معاوية البزور من جامعة اليرموك الذي أشرف على البرنامج منذ انطلاقه، مثمنةً جهوده المتميزة وإسهاماته العلمية والعملية في تحقيق أهداف الدورة، كما توجهت بالشكر إلى المتطوعات والمشاركات من طالبات مختلف الكليات، وإلى مكتب نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية وخدمة المجتمع وإدارة الجامعة على دعمهم اللامحدود لمشروع الدمج ومبادرات الإتاحة والشمول.
وجاء الحفل الختامي تحت رعاية الأستاذ الدكتور صالح بن سالم البوسعيدي -عميد كلية التربية- الذي أثنى على جهود القائمين على البرنامج وأهمية هذه المبادرات في تعزيز ثقافة الدمج الأكاديمي والاجتماعي داخل الجامعة، مؤكدًا دعم كلية التربية المستمر لمثل هذه المشاريع النوعية التي تخدم فئة الطلبة الصُّم وتعزّز من جاهزية البيئة الجامعية لاستقبالهم.
ويأتي هذا البرنامج ضمن سلسلة من المبادرات التي تنفذها الجامعة لتعزيز مفهوم الدمج الأكاديمي والاجتماعي، وترسيخ بيئة تعليمية داعمة تتيح لجميع الطلبة فرص التعلّم والمشاركة والنجاح دون عوائق.
About the Author