ابتكارات "التعلم النشط" في ندوة علمية متخصصة
نظمت كلية العلوم الزراعية والبحرية ندوة علمية بعنوان "التعلم النشط في التعليم الزراعي والبحري والغذائي: الابتكارات والأدلة والنتائج"، وذلك بفندق "معاني" في مسقط. وشهد الحدث حضوراً لافتاً لنخبة من الأكاديميين والباحثين والطلبة لتبادل الخبرات والرؤى حول الممارسات التعليمية المبتكرة.
ترأس الندوة كل من الدكتور ناصر بن حمد الحبسي والدكتور بانكاج باثاري، بهدف تعزيز استراتيجيات التعلم النشط، والارتقاء بجودة التعليم في مجالات العلوم الزراعية والبحرية والغذائية والتخصصات المرتبطة بها.
وافتتح أعمال الندوة الأستاذ الدكتور راشد بن سيف اليحيائي، عميد الكلية، بكلمة أكد فيها أهمية تبني أساليب تعليمية مبتكرة لإعداد خريجين قادرين على مواجهة تحديات سوق العمل وتلبية تطلعات المجتمع المستقبلية، مشيراً إلى التزام الكلية بتوفير بيئات تعليمية تفاعلية تتمحور حول الطالب، وتنمي مهارات التفكير النقدي والتعلم المستمر.
واستقطبت الندوة أكثر من 70 مشاركاً، وتلقت نحو 40 ملخصاً بحثياً من مؤسسات أكاديمية وعلمية داخل سلطنة عُمان وخارجها. وعقب عملية تحكيم دقيقة، اختارت اللجنة العلمية 12 عرضاً شفهياً و16 ملصقاً بحثياً لإدراجها في البرنامج العلمي.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور ناصر الحبسي أن الندوة تعكس الاهتمام الأكاديمي المتزايد بتطوير مخرجات التعليم عبر استراتيجيات تفاعلية وأكثر فاعلية. من جانبه، أشار الدكتور بانكاج باثاري إلى أن الفعالية مثلت منصة مثالية لبناء شراكات متعددة التخصصات، واستكشاف التقنيات الحديثة الداعمة لمنظومة التعليم والتعلم.
وتضمن البرنامج محاضرات رئيسية قدمها خبراء بارزون، منهم الأستاذ الدكتور فارس تارلوشان من جامعة قطر، والدكتورة بهناز صبوري، والدكتور حميد سليمان من جامعة السلطان قابوس. وتناولت الأوراق البحثية موضوعات حيوية مثل: المواءمة البنائية للتعليم، والتدريس المستجيب للتنوع الثقافي، واستراتيجيات "ما وراء المعرفة" في التعلم النشط.
كما تخللت الندوة جلسات نقاشية ثرية ركزت على دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم، والتعلم القائم على المحاكاة والخبرة، وتقنيات الواقع الافتراضي، بجانب استعراض أساليب التقييم المبتكرة، والتعليم الزراعي الذكي مناخياً، والعلوم البحرية والبيطرية القائمة على البحث العلمي.
وتقديراً للتميز والابتكار في التواصل العلمي، كرمت الندوة المشاركين الفائزين بجوائز أفضل عرض شفهي وأفضل ملصق علمي.
وفي الختام، أعربت اللجنة المنظمة عن تقديرها للمتحدثين، ورؤساء الجلسات، والجهات الراعية، وكافة المشاركين الذين أسهموا في إنجاح الحدث؛ مما يعزز مكانة جامعة السلطان قابوس كمؤسسة رائدة في قيادة الابتكار التعليمي وتطوير كفاءة الطلبة.
About the Author