العمل التطوعي ليس مبادرة فردية عابرة أو جهدا إنسانيا مؤقتا
انطلقت في الجامعة فعاليات ملتقى (مستقبل العمل التطوعي والأثر المستدام في ظل الابتكار الاجتماعي)، تحت رعاية سعادة الشيخ راشد بن أحمد الشامسي- وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأسرة وتنمية المجتمع، وبحضور صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى بن ماجد آل سعيد- رئيس الجامعة، وذلك بقاعة مدرج الفهم بمركز الجامعة الثقافي.
وفي حفل الافتتاح ألقى المكرم الأستاذ الدكتور محمد بن ناصر الصقري- عميد كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، عضو مجلس الدولة كلمة أكد فيها بأن عنوان هذا الملتقى يحمل دلالة عميقة على التحول المهم الذي يشهده مفهوم العمل التطوعي في عالم سريع التغير، لم يعد فيه التطوع مبادرة فردية عابرة، أو جهدا إنسانيا مؤقتا، بل أصبح رافداً تنموياً أصيلاً ومنظومة مجتمعية متكاملة، تسهم في بناء الإنسان، وتعزيز التماسك الاجتماعي، ودعم مسارات التنمية المستدامة.
مضيفا على الصعيد ذاته بأن العمل التطوعي في صورته الحديثة لا يقاس بعدد المبادرات أو حجم المشاركة فقط، وإنما بقدرته على إحداث تغيير حقيقي في حياة الأفراد والمجتمعات، وبمدى ارتباطه بالتخطيط والابتكار والشراكات الفاعلة، وآليات قياس الأثر، ومن هنا فإن الحديث عن العمل التطوعي هو في جوهره حديث عن مستقبل المسؤولية المجتمعية ودور الإنسان الواعي في صناعة التنمية وقدرة المجتمعات على تحويل طاقاتها وقيمها إلى مشاريع منتجة ومؤثرة.
وحول محاور هذا الملتقى قال المكرم الأستاذ الدكتور محمد الصقري: يتناول الملتقى عددا من المحاور الجوهرية التي تلامس صميم هذا التحول، بدءاً من استقراء التحولات الاجتماعية والتقنية وأثرها في تشكيل ملامح العمل التطوعي مروراً بترسيخ مفاهيم الاستدامة وقياس الأثر الاجتماعي وصولا إلى إبراز دور الابتكار الاجتماعي في ابتكار حلول نوعية للتحديات المجتمعية.
أيضا يتضمن الملتقى جلستين علميتين تسلطان الضوء على أبعاد العمل التطوعي ومستقبله؛ وتأتي الجلسة الأولى بعنوان “نحو استدامة العمل التطوعي: رؤى علمية لتعزيز الأثر طويل المدى”، التي تتناول أهمية بناء نماذج تطوعية مستدامة، وآليات تعزيز فاعلية المبادرات المجتمعية واستمراريتها بما يحقق أثرًا تنمويًا ممتدًا.
أما الجلسة الثانية، فتحمل عنوان “الأثر المجتمعي للمبادرات التطوعية: من الفكرة إلى التغيير”، وتركّز على دور المبادرات التطوعية في صناعة التغيير الإيجابي داخل المجتمع، وتحويل الأفكار والمبادرات إلى مشاريع مؤثرة تسهم في تنمية الإنسان وتعزيز جودة الحياة وترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية.
إلى جانب ذلك يصاحب الملتقى معرض تشارك فيه مجموعة من الجمعيات والمبادرات التطوعية في سلطنة عمان إلى جانب بعض الجماعات الطلابية في الجامعة والمهتمة بمجال العمل التطوعي.
About the Author