X638311283768843821

 

Banner-02

 

الجامعة تستعرض إنجازاتها الأكاديمية والبحثية في لقاءها الإعلامي لعام 2026

03 May, 2026 |

أقامت جامعة السلطان قابوس لقاءها الإعلامي لعام 2026، وذلك في إطار النهج المستمر لتعزيز التواصل المؤسسي مع مختلف وسائل الإعلام وإبراز الدور الأكاديمي والبحثي الذي تضطلع به الجامعة على المستويين الوطني والدولي، مستعرضةً أبرز منجزاتها ومؤشرات أدائها وخططها المستقبلية، بما ينسجم مع رؤيتها بأن تكون "جامعة متميزة ذات تأثير ومكانة عالمية". وقد حضر اللقاء صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد، رئيس الجامعة، بمعية عدد من المسؤولين في الجامعة، ومشاركة عدد من ممثلي المؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة، والإعلاميين والكُتّاب والمؤثرين. 

وفي تصريح لصاحب السمو السيد الدكتور رئيس الجامعة، قال سموه "تأتي المنجزات النوعية التي تحققها جامعة السلطان قابوس تجسيدًا للرعاية السامية والدعم المتواصل من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – لقطاع التعليم والبحث العلمي والابتكار، بما يشكّل دافعًا مستمرًا لمواصلة مسيرة التميز وتعزيز دور الجامعة في خدمة الوطن. وتمضي الجامعة قدمًا في تنفيذ خططها الاستراتيجية والتشغيلية المتوائمة مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، حيث حققت تقدمًا في (13) مؤشرًا من مؤشرات الرؤية خلال عام 2025، أبرزها حصول الجامعة على المرتبة (334) عالميًا، والثامنة عربيًا ضمن تصنيف QS، في انعكاس واضح للحضور المتنامي للجامعة على الساحة الدولية، إلى جانب التوسع في اعتماد برامجها الأكاديمية من مؤسسات عالمية مرموقة، بما يعزز جودة مخرجاتها ويواكب أفضل الممارسات الدولية. وترتبط الجامعة بشراكات استراتيجية وبحثية فاعلة مع مؤسسات الدولة في القطاعين الحكومي والخاص، حيث تقدم الاستشارات العلمية والحلول التطبيقية لمختلف التحديات، كونها تمثل بيت خبرة وطني يسهم في دعم مسارات التنمية الشاملة في سلطنة عمان".

 DSC01342

رؤية استراتيجية متكاملة نحو 2040

استهلت الجامعة اللقاء باستعراض استراتيجيتها الممتدة (2016–2040)، والتي تقوم على التميز في التعليم والتعلّم، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، وريادة الأعمال، إلى جانب ترسيخ بيئة أكاديمية محفزة قائمة على التحليل العلمي والتفكير الإبداعي. وترتكز هذه الاستراتيجية على منظومة قيم تشمل التميز، والنزاهة، والمسؤولية، والإبداع والابتكار، تأكيدًا لدور الجامعة في إنتاج المعرفة وتطويرها ونشرها، والتفاعل مع المجتمع محليًا وإقليميًا ودوليًا.

وفي هذا السياق، تمثل الخطة التنفيذية الثالثة (2026–2030) بوصلة للقرارات والمشروعات داخل الجامعة، حيث تتضمن عددًا من المشاريع الاستراتيجية، من أبرزها: تعزيز منظومة التعليم والتعلم، والتحول إلى النموذج الريادي للجامعات، وتطوير البحث العلمي، والتحول الرقمي، وتنمية الموارد البشرية، إلى جانب تحسين البنية الأساسية وتعزيز موقع الجامعة في التصنيفات العالمية.

 

أداء استراتيجي يعكس التقدم المؤسسي

كشفت الجامعة عن تحقيق نتائج إيجابية في مؤشرات الأداء الاستراتيجي لعام 2025، ضمن إطار تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، حيث تضمنت لوحة الأداء 18 مؤشرًا، تحقق منها 13 مؤشرًا بالكامل، واقترب 4 مؤشرات من تحقيق أهدافها، فيما لم يتحقق مؤشر واحد. وتعكس هذه النتائج تقدّمًا ملحوظًا في مختلف مجالات العمل المؤسسي، إذ بلغ معدل رضا سوق العمل عن مخرجات الجامعة 85%، كما وصلت نسبة البرامج الأكاديمية المعتمدة في مرحلة البكالوريوس إلى 70%. وفي مجال البحث العلمي، سجلت الجامعة نشر 1851 بحثًا علميًا في مجلات محكّمة، بالتوازي مع تحسن تصنيفها العالمي إلى المرتبة 334 وفق تصنيف QS. وعلى صعيد الموارد، حققت الجامعة إيرادات تجاوزت 4.5 مليون ريال عُماني، إلى جانب مساهمة القطاع الخاص بنسبة 20% في تمويل البحث العلمي. وفي سياق دعم الابتكار وريادة الأعمال، تمكنت الجامعة من تحويل مخرجاتها البحثية إلى قيمة اقتصادية ملموسة عبر تأسيس 7 شركات ناشئة، فضلاً عن تسجيل 14 براءة اختراع، بما يعكس تنامي فاعلية منظومة الابتكار وريادة الأعمال.

 

إرث تعليمي ومخرجات نوعية

أكدت الجامعة دورها المحوري في بناء الإنسان العماني، حيث بلغ إجمالي خريجيها منذ تأسيسها 74,005 خريجين، منهم 66,526 في مرحلة البكالوريوس، و7,479 في الدراسات العليا.

أما على مستوى القبول للعام الأكاديمي 2025–2026، فقد استقبلت الجامعة 3,133 طالبًا وطالبة، من بينهم 80 طالبًا من ذوي الإعاقة البصرية أو الحركية، إضافة إلى 957 طالبًا في برامج الدراسات العليا، بينهم 113 طالبًا دوليًا، ما يعكس توجه الجامعة نحو تعزيز تنوعها الأكاديمي والانفتاح الدولي.

وفي مجال التعاون الدولي بلغ برامج ورسائل التعـاون سـارية المفعـول 83 برنامج ورسالة، فيما بلغ عدد إجمالي برامـج ورسائـل التعاون الموقعة لعام 2024 و 2025م  51 رسالة وبرنامج. 

 

تطوير البرامج الأكاديمية واستحداث تخصصات المستقبل

استعرض اللقاء التوسع المتواصل في البرامج الأكاديمية بالجامعة، حيث تطرح الجامعة حاليًا 70 تخصصًا رئيسًا في مرحلة البكالوريوس، بما يعكس تنوعًا معرفيًا يستجيب لمتطلبات التنمية الوطنية والتحولات العالمية. وفي هذا الإطار، حرصت الجامعة على إدخال تخصصات حديثة تواكب متطلبات الاقتصاد الرقمي وسوق العمل المستقبلي، من أبرزها الذكاء الاصطناعي، وعلم البيانات، والأعمال والاقتصاد الرقمي، والطب البيطري، في خطوة تعزز جاهزية الخريجين للتعامل مع متغيرات العصر.

وعلى صعيد الدراسات العليا، شهدت البرامج توسعًا ملحوظًا، إذ بلغ إجمالي عددها 123 برنامجًا، موزعة بين 47 برنامج دكتوراه و73 برنامج ماجستير، إلى جانب دبلومات الدراسات العليا، مع طرح تخصصات نوعية تستجيب لاحتياجات القطاعات الحيوية، مثل إدارة العمليات وسلاسل الإمداد، والاقتصاد، والمالية، والتسويق الرقمي، والاستشارة الوراثية، بما يؤكد دور الجامعة كصرحٍ وطنيٍّ لإنتاج المعرفة المتقدمة.

كما تضمن العرض عددًا من المبادرات الأكاديمية النوعية، من بينها إطلاق برنامج "آفاق" الذي يستهدف استقطاب الطلبة الدوليين العمانيين للدراسة بنظام الرسوم الدراسية، في إطار تعزيز الحضور الدولي للجامعة وتحسين تصنيفها العالمي. إلى جانب ذلك، تواصل الجامعة تفعيل برامج التبادل الطلابي، حيث شارك 478 طالبًا وطالبة خلال عامي 2024 و2025 في تجارب أكاديمية دولية شملت عددًا من دول العالم منها ألمانيا وفرنسا وروسيا والصين واليابان وتركيا، للإسهام في توسيع آفاق الطلبة وتعزيز خبراتهم العالمية.

 

البحث العلمي والابتكار في خدمة التنمية

 سلط اللقاء الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به الجامعة في مواءمة مخرجات البحث العلمي مع احتياجات التنمية الوطنية، بما يعزز إسهامها في بناء اقتصاد قائم على المعرفة. وفي هذا السياق، بلغ عدد الأوراق العلمية المنشورة خلال عامي 2024–2025 نحو 3390 ورقة في مجلات علمية محكّمة، إلى جانب 488 ورقة علمية قُدمت في مؤتمرات متخصصة، ما يعكس نشاطًا بحثيًا متناميًا واتساعًا في مجالات الإنتاج العلمي.

وفي إطار توجيه البحث العلمي نحو معالجة التحديات الواقعية وتقديم حلول تطبيقية مستدامة، قدمت الجامعة 36 استشارة بحثية لعدد من الجهات الحكومية، ونفذت 22 مشروعًا استراتيجيًا موجهًا لمعالجة التحديات الوطنية، كما نجحت في استقطاب تمويل حكومي تجاوز 2.1 مليون ريال عُماني، بما يعزز مكانتها كمحرك معرفي فاعل وشريك أساسي في دعم مسارات التنمية الشاملة. وعلى صعيد القطاع الخاص قدمت الجامعة 101 استشارة بحثية علمية لدعم صناع القرار في مؤسسات القطاع الخاص بمبلغ تمويل يصل إلى 1,792,944 ريال عماني. 

وفي مجال مصادر المعرفة بلغ عدد زوار مكتبات الجامعة 1,417,075 مليون زائر فيما بلغت عدد الأطروحات الجامعية الإلكترونية والمطبوعة 4,441,426 مليون. 

 

 شراكات مجتمعية ومبادرات تدريبية واسعة

واصلت الجامعة دورها المجتمعي من خلال تنفيذ 140 برنامجًا للتعليم المستمر خلال عامي 2024 و2025 استفاد منها أكثر من 12 ألف مشارك، إلى جانب ما يتجاوز 100 برنامج لخدمة المجتمع، و430 برنامجًا تدريبيًا، و50 برنامجًا توعويًا. كما بلغ عدد اتفاقيات التعاون المحلية والدولية 83 اتفاقية سارية، ترجمةً لنهج الجامعة في توسيع شبكة الشراكات المؤسسية.

 

الاستدامة والتحول الرقمي

وفي إطار الالتزام بالاستدامة، فقد حققت الجامعة نتائج ملموسة في كفاءة الطاقة، إذ تمكنت من خفض استهلاكها للطاقة بنسبة 14.45%، محققة وفرًا سنويًا يُقدّر بنحو 611 ألف ريال عُماني، في خطوة تعكس تبنيها لممارسات مسؤولة بيئيًا.

أما على صعيد التحول الرقمي، فقد واصلت الجامعة تطوير بنيتها التقنية من خلال إطلاق مجموعة من الأنظمة والمنصات الذكية التي تسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي، من أبرزها نظام بيانات الطلبة، ونظام إدارة البحث العلمي، والمستودع الرقمي المدعوم بلوحات ذكاء الأعمال، إلى جانب منصة إدارة الابتكار، ومنصة إدارة المجلات العلمية، بما يعزز تكامل البيانات ويدعم اتخاذ القرار المبني على التحليل والمعرفة.

 

استثمار في الموارد البشرية

وتواصل الجامعة الاهتمام بتنمية رأس المال البشري، حيث يبلغ عدد موظفيها 3,033 موظفًا، يشكل العمانيون منهم الغالبية، بنسبة تعمين مرتفعة تصل إلى 97% في الوظائف الإدارية والفنية.

كما استقطبت الجامعة 173 موظفًا دائمًا خلال عامي 2024–2025، إلى جانب العديد من الوظائف المؤقتة كمساعدي الباحثين ، والمتعاونين ، والأساتذة الزائرين ، إضافة إلى برامج الابتعاث والتأهيل التي شملت عشرات الموظفين، في إطار تعزيز الكفاءات الوطنية.

 

مشــاريع تعكـــــس الطمـوح 

وفيما يتعلق بالمشاريع الإنشائية في الحرم الجامعي، استعرضت جامعة السلطان قابوس حزمة من المشاريع التي تعكس توجهها نحو تطوير البنية الأساسية وتعزيز البيئة التعليمية؛ إذ شملت المشاريع المنجزة لعام 2025 تجهيز فصول التعلم النشط في ست كليات، إلى جانب إنشاء مختبر تعلم نشط مجهّز بـ 33 حاسوباً ثلاثي الأبعاد، ومختبر ابتكار الأغذية، وتأهيل مختبر الحيوانات، إضافة إلى تطوير قاعات الاجتماعات والدراسة في المكتبة الرئيسية، وتأهيل المرافق الرياضية، وإنشاء حاضنات الأعمال. كما تم استعراض المشاريع قيد التنفيذ، والتي تضم مبنى كلية الحقوق الجديد، والمحطة الأرضية لاستقبال صور الأقمار الصناعية، ومختبرات ومرافق جديدة لكلية الهندسة، إلى جانب توسعة كلية التمريض، وتأهيل مرافق المجمعات السكنية للطالبات، وإنشاء مبنى مكتبي جديد. وعلى صعيد المشاريع المستقبلية، تعمل الجامعة على تنفيذ عدد من المبادرات النوعية، من أبرزها المدينة السكنية الطلابية للذكور، وسكن طالبات جديد، ووحدة التقنيات الناشئة، ومجمع المراكز البحثية، والعيادة البيطرية، ومرافق جديدة لمركز رصد الزلازل، إلى جانب توسعة كليتي الآداب والاقتصاد، والتوسع في تهيئة الحرم الجامعي لذوي الإعاقة، واستكمال تأهيل عدد من المرافق للإسهام في تحسين البيئة الطلابية وتعزيز جودة الحياة الجامعية 
 

نحو مستقبل أكثر تنافسية

وتؤكد جامعة السلطان قابوس سعيها الدؤوب لأجل تعزيز مكانتها كمؤسسة تعليمية وبحثية رائدة، عبر الاستثمار في الإنسان والمعرفة والابتكار، وتكامل جهودها مع مختلف القطاعات، بما يسهم في تحقيق أهداف رؤية عُمان 2040، ويعزز حضورها على خارطة الجامعات العالمية.

About the Author