X638311283768843821

 

Banner-02

 

جامعة السلطان قابوس تسجل براءتي اختراع للعام 2026

24 Apr, 2026 |

 

سجلت جامعة السلطان قابوس براءتي اختراع للعام 2026 وذلك من قبل مكتب الولايات المتحدة الأمريكية لبراءات الاختراع والعلامات التجارية، وقد ساهم مركز الابتكار ونقل التكنولوجيا في تسجيل هذه الابتكارات، ويبذل المركز جهود حثيثة لدعم البحث العلمي والاختراعات في الجامعة.

الاختراع الأول عبارة عن مستشعر محمول للكشف السريع عن مسببات الأمراض الضارة، وبخاصة البكتيريا، في الغذاء والماء، قام بتطويره فريق من الأكاديميين والباحثين بمركز تقنية النانو بالتعاون مع قسم الفيزياء بكلية العلوم في الجامعة.

ويعكس هذا الابتكار الدور المهم الذي يؤديه مركز تقنية النانو في دفع البحث العلمي التطبيقي وتطوير حلول عملية لتحديات واقعية. ومن خلال تركيزه على الابتكار والتعاون بين التخصصات، يسهم المركز في تحويل البحث العلمي إلى تقنيات ذات قيمة مباشرة للمجتمع والاقتصاد.

طوّر هذا الابتكار كلٌّ من الدكتورة هتيت هتيت كياو، والدكتور ميو تاي زار مينت، والأستاذ الدكتور محمد بن زاهر العبري، والأستاذ الدكتور سالم بن حمود الحارثي. ويبرز هذا العمل كيف يمكن للتعاون بين تخصصات أكاديمية مختلفة أن يقود إلى ابتكارات مؤثرة تستجيب لاحتياجات ملحة في مجالات الصحة العامة، وسلامة الغذاء، والرصد البيئي.

 

الجدير بالذكر بأنه توجد مسببات متنوعة لأمراض الضارة، مثل البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات، في الفواكه والخضروات والأغذية المصنعة، واللحوم النيئة والمياه السطحية. وعند تناول غذاء أو ماء ملوث، فإن ذلك قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة. وتُعد البكتيريا من أكثر مسببات العدوى شيوعًا، ولا تزال تمثل مصدر قلق رئيسيًا بسبب تأثيرها في صحة الإنسان.

ومن هنا تبرز أهمية الكشف السريع والدقيق عن البكتيريا الضارة. إلا أن الطرق التقليدية للكشف غالبًا ما تكون مرتفعة التكلفة، وبطيئة، ومعقدة. ففي كثير من الحالات، قد يستغرق الحصول على النتائج عدة أيام، كما تتطلب العملية مختبرات متخصصة وكوادر مدربة وخطوات تحضير متعددة، مما يحد من إمكان إجراء الفحوصات السريعة في الميدان.

كذلك تتجلى أهمية هذا الابتكار بصورة خاصة في سلطنة عُمان، حيث يمكن لتقنيات الكشف السريع أن تدعم الأولويات الوطنية المرتبطة بـسلامة الغذاء، وجودة المياه، والصحة العامة، وحماية البيئة، فالمستشعر محمول وسهل الاستخدام يمكن أن يكون ذا قيمة كبيرة في الحالات التي تتطلب قرارات سريعة، مثل أعمال الفحص الميداني، والمواقع البعيدة، وعمليات المراقبة الروتينية. كما تعكس هذه الابتكارات الأهمية المتزايدة للبحث العلمي في دعم التنمية الوطنية وبناء القدرات التقنية المحلية.

ونظرًا لصغر حجمه وبساطة تصميمه، يمكن مستقبلًا دمج هذا المستشعر في الأجهزة المحمولة ليُستخدم كأداة شخصية للكشف السريع. وهذا يفتح المجال أمام تطبيقات أوسع، ويؤكد إمكانات البحث العلمي القائم في سلطنة عُمان في الإسهام في تقنيات المستقبل

 

3

موارد محلية عمانية 

 

أما براءة الاختراع الثانية فهو عبارة عن ابتكار حيوي عماني في مجال الأوساط الزراعية الميكروبية المستدامة، للدكتور حمد بن حمود الندابي- باحث بمركز الدراسات والبحوث البيئية في جامعة السلطان قابوس. 

 

تمثل هذه البراءة خطوة نوعية في تطوير حلول حيوية مبتكرة ومستدامة، من خلال تقديم وسط زراعي ميكروبي جديد مشتق من التمور والطحالب البحرية، بوصفه بديلًا عمليًا واقتصاديًا للأوساط التقليدية المستخدمة في زراعة الكائنات الدقيقة

 

كما تعتمد الفكرة على توظيف مسحوق التمر كمصدر غذائي طبيعي غني بالمركبات الداعمة للنمو الميكروبي، إلى جانب أجار مستخلص من الطحالب البحرية ليؤدي وظيفة التجلط وتكوين الوسط الصلب اللازم لزراعة الفطريات والميكروبات.

أيضا تنبع القيمة الاستراتيجية لهذا الابتكار من اعتماده على موارد محلية متوفرة في سلطنة عمان، تشمل تمر المبسلي ونوع من الطحالب البحرية العمانية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على المواد المستوردة، وخفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز سلاسل القيمة المحلية في مجالات البحث والتطوير والتقنيات الحيوية. إلى جانب ذلك يعكس هذا الابتكار توجهًا متقدمًا نحو الاقتصاد الدائري والاستفادة من الموارد الطبيعية المحلية في إنتاج مواد مخبرية ذات قيمة علمية وتجارية عالية.

إلى أن هذا الوسط الزراعي أظهر أداءً واعدًا في دعم نمو الفطريات، بما في ذلك سرعة النمو، وكثافة الغزل الفطري، وتحفيز التبوغ والتصبغفي عدد من الأجناس الفطرية، الأمر الذي يعزز من إمكاناته التطبيقية في المختبرات البحثية، والمؤسسات التعليمية، وقطاعات الزراعة، وسلامة الغذاء، والدراسات البيئية، وبعض التطبيقات المتخصصة في الميكروبيولوجيا الدوائية. ومن منظور استثماري، فإن هذا الابتكار لا يقدم مجرد منتج مخبري بديل، بل يفتح المجال أمام منصة تقنية قابلة للتطوير التجاري تجمع بين الاستدامة، والتصنيع المحلي، والابتكار العلمي المرتبط بالموارد الوطنية.

وتأتي هذه البراءة بوصفها إحدى المخرجات الواعدة ضمن مسار بحثي وتطبيقي أوسع، وهي جزء من منتجات وتقنيات قادمة، تستهدف تحويل المعرفة العلمية إلى حلول عملية قابلة للتطوير والتطبيق والاستثمار، بما يعزز من القيمة الوطنية للبحث العلمي والابتكار في سلطنة عمان.

الجدير بالذكر بأن هذا الابتكار الحاصل على براءة الاختراع مرتبط بالمشروع البحثي بعنوان "إنتاج تركيبات جديدة من كائنات دقيقة محلية لاستخدامها في المكافحة الحيوية ضد أمراض النبات" وهو مشروع ممول من برنامج المنحة السامية للمشاريع البحثية الاستراتيجية في جامعة السلطان قابوس، الأمر الذي أسهم في تهيئة البيئة العلمية والبحثية الداعمة للوصول إلى هذا المنجز، ويمهد الطريق لمزيد من المخرجات النوعية ذات الأثر العلمي والتنموي والاقتصادي.

 

 

 

About the Author

حسن اللواتي

حسن اللواتي

رئيس قسم الإعلام